الخميس، 12 سبتمبر 2013

دمار إسرائيل من وحي القرآن والتوراة




وجه ربنا عز وجل الخطاب في القرآن لبني اسرائيل كثيراً ، وقص عليهم ما مضى من أمرهم وما اقترفته أيديهم ، وقص عليهم ما هو آت عليهم في عمر الدنيا ، فمنها ما هو أمر عام يتكرر بهم كقوله عز وجل لهم " ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) (  167 الأعراف  )، وقوله تعالى " ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " ( 112 آل عمران ) .

ولكن ربنا خص بني إسرائيل بسورة في القرآن يتوعدهم فيها وهي سورة بني اسرائيل نعم هذا اسمها الثاني أما اسمها الأساسي الإسراء، تلك السورة التي تحدث ربنا في أولها موجها خطابه لبني اسرائيل وختم السورة بكلامه عز وجل لهم وعنهم صراحة وضمنياً ، وأوسطها ربنا بآية تتحدث عنهم ضمنياً متعلقة بالآيات في صدر السورة وفي آخرها.

ففي أول السورة بعدما ذكر ربنا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم في الإسراء ، انتقل الحديث لبني اسرائيل فقال ربنا عز وجل في تسع آيات بينات :
" وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10)"

وفي أواخر السورة قال ربنا عز وجل:

" وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)"

وفى الآية التي تتوسط السورة قال ربنا عز وجل

" قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56)"

فهى بنا لنرى ما في تلك الآي من كنوز :

              1- الذلة صفة ملازمة لبني اسرائيل.

قال ربنا لبني اسرائيل " ألا تتخذوا من دوني وكيلاً " ومع ذلك تجد أن مرض حب الدنيا الذي أصابهم فهم " أحرص الناس على حياة " يجعلهم يعرضوا عن أوامر الله ويلتمسون الدنيا من أصحابها فهاهم يحاولون بيع المسيح عليه السلام للرومان ولكن الله أنجاه ورفعه
ثم دارت الدنيا وعادوا ليلتمسوا الدنيا من الأمريكان ويطلبون النصرة منهم دوما سواء عسكرياً بالمارينز أو سياسياً بالفيتو ، والأمريكان والبريطانيين هم إخوانهم فالإنجليز والأمريكان يسمون في الإنجليزية بــ Anglo sacsons  وهاتين الكلمتين محذوف منهما حرف واحد لو وضعناه لتفهم المسلمين ما سر العلاقة وهو حرف ال  ( i ) فتكون هكذا Anglo (i)sacsons  فأصبحت الكلمة  Anglo isacsons  أي أولاد إسحاق الإنجليز إذاً البريطانيين والأمريكيين لهم أصل يهودي مختلط ، 
وسبحان الله نبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فى الحديث المروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها في البَرِّ، وجانب منها في البحر؟))، قالوا: "نعم يا رسول الله"، قال: ((لا تقوم الساعة حتى يغزُوَها سبعون ألفًا  {من بني إسحاق } فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها، (قال ثور: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر)، ثم يقولون الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوها الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها فيَغْنَمُوا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ، فقال: إنَّ الدَّجَّال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون))؛ أخرجه مسلم.

هناك من المسلمين من ظن بأن الحديث قد حدث له تصحيف بكلمة " بني اسحق " ويظنون انها "بني اسماعيل " لعدم علمهم بحقيقة جنس هؤلاء الرومان لكن كلامهم خطأ.

نعود لموضوعنا ، " ألا تتخذوا من دوني وكيلا " ترك بنو إسرائيل أمر ربهم ووجهوا قبلتهم للبيت الأسود الأمريكي ، فهم قوم كتبت عليهم الذلة والمذلول يحاول مجاورة العزيز ليعتز بعزته ، فخاطبهم ربهم في نهاية السورة " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك  {ولم يكن له ولي من الذل } وكبره تكبيراً " نعم إن الله عزيز ولم يكن له ولي من الذل كما أنتم يابني إسرائيل فلم تركتم ربكم وابتغيتم العزة في غيره فأذلكم الله وسيذلكم ، وعندما يحين وقت هلاككم لن ينفعونكم ولذلك خاطبهم ربهم في منتصف السورة بالآية " قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ً" نعم لن ينصركم الأمريكان يومئذ ولن يكشفوا الضر عنكم أبداً .
اختم هذه النقطة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غير الإسلام أذلنا الله )
وقال الله تعالى " من كان يريد العزة فإن العزة لله جميعا " .

                                    2- الوعدين

قال تعالى " وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا "

إذاً هناك إفسادتان وعلواً واحداً ، والآية السابقة قرأها سعيد بن جبير وأبو العالية " في الكتب " وسنبين لاحقا أنه بالفعل الوعدين متواجدين بالقرآن والتوراة.
وقال الإمام القرطبي أن المراد بالأرض هي الشام وبيت المقدس وما حولها ، وفي هذه لطيفة لذكر بيت المقدس في أول آي السورة ، وهذا التفسير أقرب للصواب وخاصة بالوعد الأول المنصرم ، ولكن بنو إسرائيل في زماننا هذا وصل آثار إفسادهم مشارق الأرض ومغاربها ، ولن يتناقض التفسيران لأن الإفسادتين طالتان الأرض المقدسة .
ولا ننسى أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قرأ " لتفسدن" بفتح التاء وضم السين ومعناها أنهم سيصيبهم فساداً في أنفسهم مرتين عندما يتواجدون بالأرض المقدسة.

                                  أولاً: الوعد الأول

" فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً "

اختلف المفسرون القدامى في تفسير الوعدين ، فقال كثير منهم إن الإفسادة الأولى بقتل زكريا والإفسادة الثانية بقتل يحيي وذلك القول يرد بأن الاثنان أب وابنه أي أنهما في سنين واحدة وعندئذ يحسب الإفساد مرة واحدة ،
وقال غيرهم الوعد الأول عندما سلط عليهم جالوت ثم الوعد الثاني سلط عليهم بختنصر وهذا أيضا مردود عليه لأن جالوت كان متواجدا بالأرض المقدسة قبل أن تطأها أرجل اليهود فكيف يسلط عليهم لإفسادهم بالقدس.
وهناك قول ثالث يقول أن أولاهما عندما سلط بختنصر عليهم وأخذهم عبيد في العراق ،والثانية عندما أعادهم كورس ملك فارس فسدوا فسلط عليهم ابن بختنصر وهذا لم يثبت.
وقال آخرون أن الوعد الأول دخول بختنصر القدس والآخر دخول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لخيبر ، وهذا القول أيضاً مردود عليه لأن نبينا والمسلمون في خيبر لم يدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.
ولتلخيص تلك القضية فإن المؤمنون الأوائل لم يكونوا يتوقعون أن يأتي يوم يرفع فيه شأن اليهود كما هم فيه تلك السنون لحقارة أمرهم بالأمس ولوفرضنا بصحة تفسيرهم فنكون بذلك خطأنا القرآن لأن ما يحدث الآن إفسادة  ثالثة وهي المرتبطة بالعلو الكبير لأنهم لم يعلوا في المرتين السابقتين ، ولذلك لم يعد أمامنا إلا التفسيرات المعاصرة التي تؤكد على أن ما يحدث الآن هو الإفسادة الثانية ومعه العلو الذي وعدوا به.


                               أصحاب البعث الأول

" فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً "
عندما أفسد بنو إسرائيل بنقض مواثيقهم وقتل الأنبياء وقولهم على الله غير الحق وتحريف الكتاب بعث الله عليهم بختنصر أو نبوخذ نصر وجنوده ملك بابل ( العراق حالياً ) في كثير من جنده فقتل منهم الآلآف وأخذ حلي بيت المقدس إلى العراق وأخذ كثير من اليهود سبياً معه وسمي ذلك في التوراة بالسبي البابلي .
سيقول قائل قال الله عن أصحاب البعث الأول " عباداً لنا " فكيف يتحقق ذلك في بختنصر وجنوده وهم وثنيون ، وليس في ذلك شئ لو قرأنا قول الله تعالى " إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا " ( مريم 93 ) فلو كانت العبودية تشرط الإسلام أو الإيمان لكان أحق ألا يأتي الكافر يوم القيامة عبداً ، وأيضاً عند اليهود نبوخذ نصر آمن بالله وسجد للنبي دانيال ففي إصحاح دانيال ( 46 – 48 ) : (حينئذ خر نبوخذ نصر على وجهه وسجد لدانيال ، وأمر بأن يقدموا له تقدمة وروائح وسرور .....،فأجاب الملك دانيال وقال حقاً إن إلهكم إله الآلهة ورب الملوك وكاشف الأسرار ، إذ استطعت أن تكشف هذا السر،حينئذ عظم الملك دانيال وأعطاه عطايا كثيرة ، وسلطه على كل ولاية بابل، وجعله رئيس الشحن على جميع حكماء بابل ).
نعود للوعد الأول ختمه ربنا عز وجل بقوله " وكان وعدا مفعولاً " وبالفعل قد تم وحدث وانتهى.

                                                    ثانياً: أصحاب الكَرّة

وتلك الكرة تتواجد بين البعثين أي بين الوعدين الأول والآخر ، ولفهم ذلك نعود لسياق الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم "
هنا يخاطب الله بنو إسرائيل فيقول رددنا لـــ(كم ) الكرة عليهم ، فهنا نجد الضمير (لكم )موجها لليهود ولكن الأهم من ذلك على من يعود الضمير (هم) المتصل بكلمة ( عليهم )
من سياق الآية نجد أنه يعود على أصحاب البعث الأول أي ( العراقيين ) وبالفعل لقد انتصر بنو إسرائيل على العراق في السنوات القليلة الماضية في ثلاث مواضع :
أولها : عندما قصف الطيران الحربي الإسرائيلي المفاعل النووي العراقي في شهر يوليو سنة 1981 ، وقد سمى مناحم بيجن 
          تلك العملية باسم عملية بابل ( يشير للانتقام من بابل وما فعلته باليهود من قتل وسبي ) .
ثانيها : عندما حرض اليهود والأمريكان العالم على مقاتلة العراق في 1991 ( عاصفة الصحراء ) ، وجمعوا جيوش 40 دولة من أنحاء متفرقة من العالم  "وجعلناكم أكثر نفيراً ".
ثالثهما : وتلك الأهم وهي الحرب الأخيرة علي العراق 2003  وقد جمع اليهود فيها جيوشاً عدة أيضا وقد ذكرت سابقاً أن الأمريكان والبريطانيين هم أولاد اسحاق الإنجليز أي أنهم واليهود واحد ، وفيها اكتملت أركان الكرة لتصبح مثل الوعد الأول ففيها الجوس وهو قتل العراقيين بالدخول عليهم في منازلهم وقتلهم في طرقاتهم ، ودمر بعض الجنود اليهود المشاركين لوحة بختنصر الذي سجل فيها انتصاراته على اليهود وسبيهم إلى العراق ، وسرق اليهود بعض محتويات المتحف ومنها واحدة من أقدم نسخ التوراة والتلمود.

الأمر الأول : 
هذا الرابط من موقع العربية نت والذي يتحدث فيه عن خبر بعنوان ( إسرائيل تسرق عبر الولايات المتحدة أرشيف العراق - تتضمن الوثائق أقدم مخطوطة من "التلمود" ومن "التوراة" ) وجاء فيه "  كشفت وزارة الثقافة العراقية أن الولايات المتحدة لا تزال تماطل في تسليمها النسخ الأصلية لعدة وثائق عراقية قديمة، وخصوصا الأرشيف الذي عثر عليه في أقبية مبنى المخابرات العراقية والخاص باليهود في العراق.

وجاء فيه أيضا ً وكشف خبراء آثار أن الأرشيف اليهودي العراقي يحتوي على قرابة 3 آلاف وثيقة و1700 تحفة نادرة توثق للعهود التي سبي خلالها اليهود في العراق وهما السبي البابلي الأول والسبي البابلي الثاني، إضافة إلى آثار يهود العراق الموجودين أصلا في هذه الأراضي آنذاك.
كما يحتوي الأرشيف أيضاً على آثار تعود إلى أزمان أبعد من العهد البابلي، أهمها أقدم نسخة لـ"التلمود" وأقدم نسخة لـ"التوراة" ومخطوطات أخرى، ولهذا السبب احتفاظ الحكومة العراقية السابقة بهذه الآثار في مبنى المخابرات العامة، على حد قول الخبراء."
والأمر الثاني:
تواجد اليهود والإسرائيلين مع الجيش الأمريكي في العراق وقد أٌخذت صورة لجندي إسرائيلي في سجن أبو غريب 



وهذا يدل على أن اليهود قد كانت لهم الكرة على العراق في تلك المرة ، ومن أفواههم تتضح القلوب فقد كتب جوناثان عزريا، الكاتب الصحفي الأمريكي اليهودي في تحقيق صحفي :
" في السادس والعشرين من مايو ايار سنة 2010م، أصدرَ مجرم الحرب الصهيوني آفي ديختر، وزير الامن الداخلي الاسرائيلي الاسبق، والرئيس السابق لجهاز الشين بيت "الشاباك"، والعضو الحالي في مؤسسة الحشرات العنصرية "الكنيست"، خطابه المشؤوم في المركزي القومي للبحوث الامنية الاسرائيلية، يُعلن فيه بـ"فخر" عن "الجهود التي بذلها الكيان الصهيوني المجرم من أعمال ابادة في العراق"،
يقول ديختر: (لقد حققنا في العراق أكثر مما كنا نتوقع. أختفى العراق كقوة عسكرية وكبلد موحد. خيارنا الاستراتيجي ان يبقى العراق مُقسمًا. هدفنا الاستراتيجي عدم السماح للعراق بالقيام بأي دور أقليمي وعربي مرة اخرى. يجب تقسيم العراق وعزله عن محطيه الاقليمي. لايمكن لاحد ان يتجاهل ما حققناه في هذا المجال. لن يستطيع العراق للابد ان يكون كما كانَ قبل سنة 2003م).

 تكشف افتتاحية كتبها الاسرائيلي البارز ارييل ناتان باسكو في ورقة دينية مُعبرة في اروتز شيفا في السادس والعشرين من مارس اذار سنة 2003م، تحمل عنوان: (اليهودية: هذه الحرب بالنسبة لنا) ، عن فرح وابتهاج اليهود بطقوسهم، يقول باسكو: "توقف وفكر للحظة: حرب الخليج الثانية انتهت "ارِف"-قبل-عيد المساخر. بدأت حرب الخليج هذه "موتزي"-بعد-شوشان عيد المساخر. اليهود كانوا سُعداء (كتاب استير 8:16). بالطبع هذه الحرب ضد العراق وصدام حسين من أجلنا. مُعظم اليهود في امريكا واسرائيل يريدون من الولايات المتحدة ان تقبض على صدام حسين ومجموعته. نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية وتغيير النظام وادخال الحرية والديمقراطية).

بعد هذه الاعترافات من الاشخاص الوحشيين الى جانب عدد كبير من الأدلة الدامغة، لا يُمكن لاي شخص ولو للحظة ان ينكر الجذور اليهودية في تدمير وهلاك العراق.
وإليكم هذا الرابط لمقال بعنوان : معركة إسرائيل في الفلوجة

وخلاصة القول أن اليهود الآن قد تحقق لهم وعد النصر على العراق وهو ما قال عنه ربنا ( الكرة ) ، ويجب أن نعلم أن اليهود عندما يفسرون توراتهم عندما تحدثت عن الوعدين فسرها اليهود بأن الوعدين قد حدثا بالفعل وقالوا أن هناك سبي بابلي أول وسبي بابلي ثاني وهذا كله لإيهام اليهود أنفسهم بأن لا خطر من وجود وعد تدميري لهم من قبل العراق ، ولكن إذا كان كلامهم صحيح ، فبما يفسر المرء الفساد الذي يحدث بفلسطين أهو إفسادة ثالثة ، لا يمكن لأن ربنا عز وجل حدد لهم إفسادتين فقط ، وكيف يحدث لكم الوعد الآخر وهو تدميركم قبل الإفساد إن كان كلامكم صحيحاً

ومما يدحض قولكم بانتهاء الوعد الثاني هو بقية صفات أحوالكم حين الإفساد الثاني لكم فقد قال ربنا عز وجل " وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً " فهل أمد ربنا اليهود بالمال وقتئذ أيام مملكتهم الأولى وهل يقارن كمية المال الذي كان معكم بما هو معكم من أموال العالم في هذه السنين ، كلا لقد أمتلكتم الآن خزائن الشعوب وسيطرتم على بورصات العالم وبتخطيط قذر منكم تحاصرون الشعوب اقتصاديا وتهلكوا الحرث والنسل فيها .
وأنتم الآن أكثر نفيرا وهو قدرتكم على تجييش الجيوش وتدمير الدول التى لا توافق هواكم ، فقدرتكم على النفير العام لا يقارن بأي قدرة لكم سابقة .
وأخيراً قال ربنا عز وجل عن الوعد الأول أنه كان وعداً مفعولاً إذاً فالوعد الثاني لم يحدث بعد في وقت نزول القرآن.

مما سبق نستنتج أن الإفساد الأول قد حدث منهم ثم وقع الوعد الأول وكان وعدا مفعولا ثم رد الله لكم الكرة وظهرتم على العراقيين وحدث والإفساد الثاني لكم قد طال العالم أجمع وليس الأرض المقدسة فقط ، لذلك تبقى الآن حدوث الوعد الثاني وهو قريب جداً بإذن الله .


                                                ثالثاً :- العظة والتهديد

قال تعالى : " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها "
وهذه الآية من أعظم الآيات التى تبين أن الإنسان مخير وليس مسير ولكن الله قد أحاط بكل شيء علما ، فالقاريء للوعدين يشعر لو أن هؤلاء اليهود كتب عليهم الإفساد وأنهم مسيرين في اتجاه الفساد ثم العقاب ، لا وألف لا فالإنسان مخير ولكنه لا يستطيع أن يعجز الله في الأرض ولا في السماء ، فأنزل الله لهم تلك الآية لعلهم ينتهون ، وبالفعل قد استجاب لله منهم في هذا الأمر دون الإسلام فئة منهم مثل منظمة ناطوري كارتا اليهودية والتي لا تسكن أي أرض بفلسطين وأهم أفكار ومعتقدات هذه المنظمة أن الفلسطينيين شعب مظلوم وأن الصهيونية فساد عظيم وأن ذهاب اليهود لفلسطين وإقامة وطن هناك هو نهاية اليهود وعقاب شديد لهم لأنهم خالفوا أمر الله.
وهذا رابط موقعهم على الشبكة العنكبوتية                         http://www.nkusa.org/





                                                   رابعا:- الوعد الآخر.

ولهذا الوعد آيتين في سورة الإسراء :
الآية الأولى :
 وهي التي جاءت في أواخر السورة ، قال تعالى " وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً "
وهذا بالفعل حدث فالأرض هنا هي القدس التي سكنوها أول مرة كما في الآية السابقة ، وهي الأرض التي سوف يسكنوها في وقت الوعد الآخر  وقد أتى بهم الله من جميع أنحاء الأرض.



ويدل على ذلك أيضا أن المجتمع الإسرائيلي حتى الآن يقول عن هذا يهودي أمريكي وهذا يهودي روسي وهذا يهودي مغربي وهذا يهودي مصري وهذا يهودي أوكراني وهذا يهودي أثيوبي (الفلاشا ) وهكذا.... ، نعم قد جاء ربنا بهم لفيفاً.

الآية الثانية :-
" فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا "
ومع هذه الآية يجب التمعن والتدقيق في كل ألفاظها بجدية لفهم نهاية هذه الدولة المقيتة ، من أين تأتي الضربة التي ستقسم ظهور بني اسرائيل؟ وإليكم المفاجأة .
والجواب على هذا السؤال يكمن في الأفعال الثلاثة : " ليسوؤا " و " ليدخلوا " و " ليتبروا " هل استوعبتموها ؟ نعم أقصد واو الجمع المتصلة بتلك الأفعال على من تعود ؟
لو قال أحدكم تعود على المسلمين ، سأرد عليه كيف هذا ؟ والله قال " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة " فلقد دخل المسلمون القدس أول مرة في عهد عمر بن الخطاب على النصارى وأعطاهم العهد العمري بأن لهم كنائسهم ولا يظلمون شيئاً ولا يسكن القدس أحداً من يهود فهل هذا الفتح كان به إساءة لوجوههم أو تتبير لعلو اليهود الشديد ، إذن هو قول مردود.
فمن المقصود إذن ؟ والإجابة إن واو الجمع هنا تعود على أصحاب البعث الأول وهم الذين دخلوا المسجد أول مرة عندما كان يسمى بهيكل سليمان فلقد كانت ديانة سليمان عليه السلام الإسلام بنص القرآن " وأتوني مسلمين " وهو ثاني بيت وضع للناس بعد الكعبة المشرفة ،
نعم هم العراقيون لا محالة بإذن الله تعالى ، مفاجأة لكن هناك مفاجأت أخرى عندما يحدث ذلك . وهناك ثلاث أدلة من التوراة أود ذكرهم
الدليل الأول :-
(وانت يا ابن ادم عين لنفسك طريقين لمجيء سيف ملك بابل من ارض واحدة تخرج الاثنتان و اصنع صوة على راس طريق المدينة اصنعها. عين طريقا لياتي السيف على ربة بني عمون و على يهوذا في اورشليم المنيعة). سفر حزقيال ( 19 – 23 )
الدليل الثاني : ويتحدث عن قيام العراق بتدمير اسرائيل بعدما ظن اليهود أن العراق الذي ضربهم في أول وعد قد انهزم وانكسر
إشعياء 14: 29:( لا تفرحي يا كلّ فلسطين ( إسرائيل ) ، لأن القضيب الذي ضربك قد انكسر . فانه من أصل تلك الأفعى يخرج أُفعوان ، وذريّته تكون ثعبانا سامّا طيّارا … ولول أيّها الباب ، ونوحي أيّتها المدينة ، ذوبي خوفا يا فلسطين قاطبة ، لأن جيشا مُدرّبا قد زحف نحوك من الشمال … ) .
الدليل الثالث : وهوعجيب لاحتواءه على شيء يحدث الآن في الساحة المصرية.
 ففي سفر أشعياء في الإصحاح التاسع عشر :
 الآية الثالثة:- وأهيج مصريين على مصريين، فيحاربون كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه: مدينة مدينة، ومملكة مملكة.
ثم في ختام الإصحاح الذي يتحدث عن البلاء الذي سيصيب مصر من فتن تجد في ختام هذه الفتنة البشرى.
الآية 23 و 24 و 25 :- في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور، فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ، ويعبد المصريون مع الأشوريين ، في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور  بركة في الأرض ،  بها يبارك رب الجنود قائلا: مبارك شعبي مصر، وعمل يدي أشور، وميراثي إسرائيل,
فاستعادة فلسطين ستكون على يد العراقيين ويساعدهم المصريين في تدمير العلو اليهودي بلا رجعة بإذن الله تعالى.

                               
                                3- وإن عدتم عدنا

تتحدث هذه الآية عن إعادة تجمع اليهود بعد الدمار العنيف الذي سوف يلحق بهم ، وذلك بوقوفهم جندا للدجال ومحاولة الدخول للقدس في الحرب الأخيرة التي سيقتل عيسى بن مريم الدجال فيها بعد حصار للمسلمين في القدس ، والتي سينطق الله عز وجل فيها الحجر والشجر يا عبد الله تعال ورائي يهودي تعال فاقتله ، وتلك هي عودة لانتقام الرب الإله منهم .

قبل الختام أود أن أذكر رؤيتين رآءهما عدو الله شارون تصب إحداهما في صالح هذا البحث ، هذا الطاغية شارون قبل أن يرقد تلك الرقدة الطويلة رأى رؤيتان تكررتا عليه قبل أسبوع من هذه الرقدة وقد أخبر بهما مدير مكتبه
والرؤيتان أولهما تتحدث عن وقوع شارون في بئر عميقة مظلمة لا يستطيع الخروج منها ، ومن ليس له دراية بعلم التفسير سيؤولها بما هو فيه الآن من شلل

والأخرى تتحدث عن أنه كان يرى نفسه وقع بيد الفلسطينيين الذين اقتادوه عارياً ومقيداً بسلاسل نحاسية، على ظهر مركبة مشّرعة مكشوفة تجوب شوارع غزة.

وتلك الرؤيا بإذن الله تحقق نصفها وباقي نصف آخر أسأل الله العلي القدير أن يحققها ، فأما النصف الذي تحقق فهو تقييده بسلاسل نحاسية فهو ما فيه الآن من شلل أما النصف الآخر فهو كما هو في الرؤيا ولا يمكن تحقيقه إلا بدمار إسرائيل وفرارهم وتركه وحيدا ليقع بأيدي الفلسطينيين

وعدم موت شارون إلى الآن يجعل فرصة وقوع تلك الرؤيا كبيرة ، أو أنهم سيخرجون جثته من قبره ويطوفون بها غزة ،  والرؤيا المنذرة لا يشترط أن يكون صاحبها مسلما أو تقيا ففرعون رأى الرؤيا وتحققت.

والرواية مثبتة فى النت من تاريخ شهر يناير 2008 ثم انتشرت فى مواقع عدة ، وهذا نموذج لرابط.
وهذا رابط آخر



0 التعليقات:

إرسال تعليق