الأربعاء، 20 يوليو 2016

اليهود ويوم سبتهم والمسلمون ويوم جمعتهم



اليهود ويوم سبتهم والمسلمون ويوم جمعتهم 


هل سألت يوماً نفسك لماذا سميت أيام الأسبوع بهذه الأسماء دون غيرها، دعكم من التسمية الأعجمية عدا العبرية فهي والعربية من مصدر واحد ، لماذا سمي السبت سبتاً ولماذا سمي الخميس خميساً ؟

لهذه التسمية قصة مع بدء الخليقة وخلق السموات والأرض
قال الله تعالى " الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيراً "

فاليوم الأول في خلق السماوات والأرض هو الأحد أي الأول ويسمى بالعبرية (יום ראשון ) وتنطق ( يوم راشون )

واليوم الثاني في الخلق هو الاثنين أي اليوم الثاني ويسمى بالعبرية ( יום שני) وتنطق ( يوم شني )

واليوم الثالث في الخلق هو الثلاثاء أي اليوم الثالث ويسمى بالعبرية ( יום שלישי ) وتنطق ( يوم شليشي )

واليوم الرابع في الخلق هو الأربعاء أي اليوم الرابع ويسمى بالعبرية ( יום רביעי ) وتنطق ( يوم رابيعي أو غابيعي )

واليوم الخامس في الخلق هو يوم الخميس أي الخامس ويسمى بالعبرية ( יום חמישי ) وتنطق ( يوم خاميشي )

واليوم السادس والأخير في الخلق هو الجمعه أي الذي جمع فيه الخلق ويسمى بالعبرية ( ביום שישי ) وتنطق ( يوم شيشي )

ثم جاء بنو اسرائيل بالعظيم من القول فقالوا إن الله بعدما خلق الأرض والسموات في ستة أيام ذهب ليسبت على العرش ليستريح تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً وسموه بيوم السبت وبالعبرية ( יום שבת ) وتنطق ( يوم شبات )

فرد الله عليهم كما نبأنا في كتابه في سورة ق " ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) أي ما مسنا من تعب وإرهاق ، وقال أيضاً في الأحقاف " أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى " لم يَعْيَ أي لم يصيبه الإعياء والتعب


ولعن اليهود بما قالوا فأضلهم الله عن يوم الجمعه ، وجعل السبت لعنة عليهم بقولهم الإفك فحرم عليهم الخروج للعمل فيه والتسوق وأجلسهم في بيوتهم يوم السبت ، قال تعالى " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ) الله أكبر جعل السبت عليهم قال يوم ( سبتهم ) أي أن السبت عليهم وغيره من الأيام سماه ( لا يسبتون ) وفي موضع آخر قال الله تعالى " كما لعنا أصحاب السبت " أي أن السبت سبت يهود ، وبالطبع غالبيتنا يعرف القصة وأنهم عصوا ربهم وخرجوا للعمل في السبت فلعنوا بما قالوا على الله افتراء عليه ولعنوا بما خالفوا أمر الله في السبت فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير
قال الله تعالى " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " لذلك تجد غالبية اليهود يعظمون السبت ويخافون منه ومن الخروج فيه .



لا تنس أيها لمسلم أن الله هدانا للجمعه ليكون لنا عيداً فكما كان متماً فيه للخلق فهو كتمام النعمة وهو يوم الكمال والاكتمال ، ونحن الأمة الخاتمة المتمة لجميع من سبقها ، وقد أضل الله اليهود عن الجمعه ولعنوا بالسبت فأظهروه كيوم عيد لهم وهو يوم بلاء عليهم ، وجاء النصارى من بعدهم فخالفوا اليهود فاختاروا الأحد وأضلهم الله أيضاً عن الجمعه
ثم جاء المسلمون وجاء يوم عرفة وكان حجة الوداع وكانت يوم جمعه فأنزل الله علينا " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ً " انظر إلى الكلمات ( أتممت ، أكملت ) ستعلم علم اليقين كم هي عظمة هذا اليوم الفضيل علينا ووالله واجب علينا أن نستشعر هذه العظمة كل يوم جمعه فكما تم الخلق يوم الجمعه أتم لنا الدين فيه فاللهم لك الحمد.


قال الإمام أحمد : حدثنا جعفر بن عوف ، حدثنا أبو العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرءون آية في كتابكم ، لو علينا يا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . قال : وأي آية ؟ قال : قوله : اليوم أكملت لكم دينكم ، فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : عشية عرفة في يوم جمعة .
موتوا بغيظكم يا يهود هذا فضل الله يؤتيه من يشاء وأنتم لعنتم بما كسبت ايديكم وألسنتكم


ونختم بحديثين للنبي صلى الله عليه وسلم فلقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد" لفظ البخاري.



وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة والمقضي بينهم قبل الخلائق" رواه مسلم.

هناك تعليق واحد:

  1. جميل جدا أن يعثر المرء على هدية جميلة بطريق
    المصادفة. أقصد مدونتكم الجميلة، فقد بذلتم فيها
    مجهودا وتستحقون عليه الشكر.
    شكرا لكم التوضيح، دمتم بألف خير.

    ردحذف