الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

فساد اليهود على مر العصور من عهد المسيح حتى الاستيلاء على أمريكا





1 - نفوذ اليهود في أوربا من زمن المسيح عليه السلام إلى زمن ظهور عائلة روتشيلد اليهودية :

بدأت القصة من زمن المسيح عليه السلام ، ففي هذا العصر كان اليهود شعباً محتلاً من الإمبراطورية الرومانية ورعاة حقراء من رعاياها ، لكنهم من خلال أعمالهم السرية والمشبوهة وغير المشروعة تقربوا من السلطة الحاكمة في الإمبراطورية ، وأصبح لهم نفوذ فيها نتيجة الخدمات التي يقدمونها لهؤلاء المسئولين من قروض بالربا ورشاوى وخمور ونساء عاهرات وليالٍ حمراء .
وقد هاجم عيسى عليه السلام ( الفريسيين ) وكانت أهم الجماعات اليهودية البارزة في ذلك الوقت هي جماعة اليهود الفريسيين في أكثر من مناسبة ووبخهم على أكلهم الربا واتخاذهم التجارات غير المشروعة وسيلة للربح وجمع المال : كتجارة الرقيق وأعمال الصرافة والإقراض بالربا وفتح بيوت الدعارة ... الخ .

                                               ( الفريسيين ) 

فثار اليهود عليه وخططوا لقتله وحرضوا القادة الرومان عليه ؛ فاتخذوا قراراً بصلبه ، ونجحت خطة اليهود أو بالأحرى خطة جماعة الفريسيين الذين وصفهم المسيح بأنهم أتباع الشيطان ، ولكن الله سبحانه نجاه منهم فصلبوا بدلاً منه يهوذا الإسخريوطى تلميذ المسيح الذي خانه مقابل ثلاثين قطعة من الفضة دفعها له المرابون اليهود الفريسيون ليمكنهم من المسيح عليه السلام .


وفى عهد الإمبراطور( نيرون ) نجح اليهود في السيطرة عليه من خلال ( بوبايا ) زوجته التي أوقعته في حبائل المرابين اليهود ، وعندما قام الفيلسوف ( سينيكا ) ق.م / 65 ب.م ) مربى نيرون ومعلمه الخاص وأقرب الناس إليه - بفضح العمليات الفاسدة والنفوذ الشرير الذي يمارسه المرابون اليهود في روما أمام ( نيرون ) وقام بفضحهم أمام الشعب ، طالب المرابون ( نيرون ) بأن يسكت  سينيكا  وحتى يتجنب  نيرون  غضب المرابين عليه أمر سينيكا أن ينهى حياته بنفسه ، فانتحر ( سينيكا ).
                                                   نيرون

وفى سنة 70 ميلادية قام ( تيطس ) الروماني بتدمير مدنية أورشليم ، وذبح اليهود ، وهرب من أفلت منهم خارج الإمبراطورية الرومانية ، وفى عهد الإمبراطور ( تراجان ) عاد بعض اليهود إلى الإمبراطورية ، ونزلوا أورشليم ، وأثاروا الاضطرابات والقلاقل من جديد في الإمبراطورية ، وأخذوا يعدون للثورة وقاموا بأعمال شغب ، وعندما تولى ( أدريانوس) عرش روما خلال الفترة من 117 م - 138 م أثاروا الاضطرابات مرة أخرى ، فاحتل أورشليم ، وقتل منهم 580 ألف نسمة ، وتشتت من استطاع الهرب منهم في جميع أنحاء الأرض ، ثم دمر ( أدريانوس ) مدينة أورشليم تماماً ، وأنشأ مكانها مدينة جديدة أسماها ( إيليا ) بعد ذلك عادوا مرة أخرى إلى أوربا ، وكان لهم دور فعال في إسقاط الإمبراطورية الرومانية ، حيث قال المؤرخ البريطاني ( إدوارد جيبون ) :
( إن الأعمال الفاسدة والتجارات غير المشروعة والأعمال الربوبية ورشوة القادة التي كان يقوم بها المرابون اليهود كان لها أثر كبير في انحطاط وسقوط الإمبراطورية الرومانية، وبسقوط الإمبراطورية الرومانية تأسست السيطرة اليهودية على أوربا ، ودخلت فيما يدعوه المؤرخون بالعصور المظلمة ).
ووصفت الموسوعة البريطانية تلك العصور المظلمة بما يلي :
( كان لدى التجار والمرابين اليهود ميل شديد للتخصص بالتجارة ، وكان مما ساعدهم على الامتياز في ذلك الحقل مهارتهم وانتشارهم في كل مكان ، وكانت تجارة أوربا في العصور المظلمة معظمها في أيديهم وخاصة تجارة الرقيق ).

ويذكر المؤرخون أن التجار اليهود وصرافي النقود لم يقتصروا في أعمالهم غير المشروعة على تجارة العبيد وأعمال الصرافة (مبادلة النقود) والأعمال الربوبية ، بل امتد نشاطهم لمجالات أوسع ؛ ليشمل تجارة المخدرات والدعارة  وتهريب الخمور والعطور والجواهر والبضائع الثمينة ،وتأميناً لمصالحهم وحماية عملياتهم غير المشروعة كانوا يلجأون إلى الرشوة وشراء ذمم المسئولين والزعماء ، وتقديم النساء العاهرات إليهم .

لذا فقد صدرت مجموعة من القوانين في السنوات ( 335 م ، 336 م ، 339 م ، 384 م ) لتقيد حركة المرابين اليهود.

وأثناء فترة حكم الإمبراطور الروماني ( يوستنيانوس الأول ) قام بإصدار قانونه المعروف باسم ( القوانين المدنية ) الذي حاول من خلاله وضع حد للأعمال غير المشروعة التي كان التجار اليهود يقومون بها ، ولكن هذا القانون لم يكن بالقوة الكافية لوضع حد لنشاطات اليهود في أوربا.

 وما بين عامى ( 1095 و1271 م) شن الأوربيون ثمانى حملات صليبية على الدول الإسلامية .
كان الهدف الظاهر لهذه الحروب هو حماية الحجاج المسيحيين إلى مهد المسيح ، وإقامة الحكم المسيحي في فلسطين ، أما حقيقة الأمر في الواقع فهي كانت حروباً لتقسيم سكان أوربا إلى معسكرين متناحرين : الأول مع اليهود ، والثانى ضدهم ..وكانت النتيجة أن بقيت فلسطين بأيدى المسلمين ، وبذلت دول أوربا الملايين من النقود في هذه الحرب ، دون أن يعود عليهم أي نفع من ورائها ، وكان المنتفع الوحيد هم المرابين اليهود ( نتيجة القروض التي كانوا يقدمونها إلى دول أوربا بفوائد مرتفعة ) حيث أصبحوا بعد هذه الحرب ( التي حرضوا أوربا عليها ) أكثر ثراءً ونفوذاً ونتيجة لذلك عقدت الكنيسة الكاثوليكية المؤتمر المسكونى الرابع ، وكان الموضوع الأساسي لهذا المؤتمر هو مناقشة الفساد اليهودي في سائر أقطار أوربا ، وإصدار مراسيم وقرارات للحد من الربا الفاحش الذي يمارسه المرابون اليهود ، وكذلك وضع حد للأعمال غير المشروعة وغير الأخلاقية التي كانت تعطيهم امتيازاً اقتصادياً على منافسيهم من غير اليهود .

لذلك أصدر المؤتمر مراسيم تقضى بتحديد إقامة اليهود بأحيائهم الخاصة ، كما منعتهم من استخدام المسيحيين لديهم كإجراء أو توكيلهم في معاملاتهم ، حيث إنهم كانوا يستخدمون المسيحيين كواجهات لأعمالهم غير المشروعة فيعقدون الصفقات المشبوهة باسمهم ، فإذا افتضح أمرهم يقع الوزر والعقوبة على المسيحي ويفلت اليهودي من العقاب ويستمر في أعماله مستخدماً عملاء آخرين .
كما حظرت هذه القوانين على اليهود استخدام المسيحيات في منازلهم أو مؤسساتهم لأنهم كانوا يغوون تلك الفتيات ويحولونهن إلى عاهرات يستعملونهن في الحصول على المال والنفوذ .
ومنعت قوانين أخرى بعد ذلك اليهود من ممارسة بعض العمليات التجارية ، ورغم كل هذه الترسانة من القوانين التي أصدرتها الكنيسة لم تستطع - بما لها من سلطان ونفوذ -أن تخضع اليهود سادة المال لهذه القوانين ؛ لأن نفوذهم في أوربا كان أقوى من نفوذ الكنيسة وزعماء الدول الأوربية وأدت هذه القوانين إلى حقد النورانيين ( وهم الجماعة السرية التي كانت تتولى شئون اليهود في جميع أنحاء العالم ، وتضع لهم الخطط الواجب أن يسيروا وفقاً لها ) على الكنيسة وكل دول أوربا ؛ فخططوا لإضعاف الكنيسة وفصلها عن الدولة ، فبدءوا يبثون بين العامة فكرة العلمانية واللادينية ، ومبدأ ( لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ).

وفى عام 1253 م قررت الحكومة الفرنسية وضع حل جذري لنفوذ اليهود ، فطردتهم جميعاً لمخالفتهم للقوانين، فاتجه قسم كبير منهم إلى انجلترا التي رحبت بهم ..
وخلال سنتين من لجوئهم إلى انجلترا استطاعوا السيطرة على عدد كبير من أعضاء السلك الكنسي الإنجليزي ، وعلى كثير من النبلاء والسادة الإقطاعيين ، وأصبح ( هارون لنكولن ) اليهودي أغنى رجل في انجلترا ، وعندما قُتل في عام 1255 م أجرى الملك ( هنري الثالث ) تحقيقاً في فضائح الاحتيال والرشوة والجرائم التي فاحت روائحها ، وأثبتت التحقيقات أن من يسمونهم حكماء اليهود - وهم كبار الحاخامات والمرابون اليهود – ينتمون جميعهم إلى جماعة سرية اسمها ( جماعة النورانيين ) اليهودية ، وأن فضائح الاحتيال والرشوة والجرائم التي تمت كان ينظمها ثمانية عشر يهودياً ينتمون إلى هذه الجماعة ، فتم القبض عليهم ، وقدموا للمحاكمة ، وحكم عليهم بالإعدام.
وفى الواقع أن جماعة النورانيين هذه لم تكن إلا امتداداً طبيعياً لجماعة الفريسيين اليهودية التي كانت موجودة في عصر المسيح عليه السلام .

ومات الملك ( هنري ) عام 1272 م ، وخلفه الملك ( إدوار الأول ) على عرش انجلترا ، فأصدر أمراً حرم بموجبه على اليهود ممارسة الربا ، ثم أصدر البرلمان الإنجليزي عام 1275 م قوانين خاصة باليهود تحدد أوضاعهم ، وسميت هذه القوانين باسم ( الأنظمة الخاصة باليهود )  وكان الهدف من هذه القوانين تقليص السيطرة التي يمارسها المرابون اليهود على كافة مدينيهم ، وظن المرابون اليهود أنهم سيستطيعون تحدى أوامر الملك كما كان يحدث من قبل ، وكما تحدوا قرارات المجمع المسكونى ،  وبالفعل تحدوا القوانين والملك ، فأصدر الملك قانوناً يقضى بطرد جميع اليهود من انجلترا.

بعد هذه الخطوة التي خطاها الملك ( إدوار ) سارع ملوك ورؤساء أوربا إلى الاقتداء به .
ففي عام 1306 م ، طردت فرنسا اليهود ، وتبعتها سكسونيا عام 1348 مم ، وهنغاريا عام 1360 م ، وبلجيكا عام 1370 م، وسلوفاكيا عام 1380 م ، والنمسا عام 1420 م ، والأراضي المنخفضة عام 1444 م ، وإسبانيا عام 1492 م .

وقبل طردهم من إسبانيا تمكن المرابون اليهود للمرة الأولى من أخذ موافقة الحكومة الإسبانية على منحهم حق جباية الضرائب من الشعب مباشرة ، كضمان للقروض التي قدموها إليها ، واستغل المرابون اليهود هذا الوضع أبشع استغلال ، فعاملوا الشعب الأسباني بمنتهى القسوة والوحشية ، مما ملأ أفئدة الأهالى بالحقد والكراهية والغضب عليهم ، فثار الشعب وقام بذبحهم في الشوارع .
كما طرد اليهود من ليتوانيا عام 1495 م ، ومن البرتغال عام 1498 م ، ومن إيطاليا عام 1540 م ، ومن بافاريا عام 1551 م 

واتجه اليهود بعد طردهم من أوربا ناحية الشرق ، فاتجهوا صوب بولونيا وتركيا ، أما الجاليات الضئيلة التي فضلت البقاء في أوربا فقد عاشت هناك في ظل القيود التي فرضتها الحكومات الأوربية عليهم بموجب القوانين السابق إصدارها.

وفى أوربا عاشوا معزولين داخل أحياء خاصة بهم ، وكان يحكمهم حاخاماتهم أو حكماؤهم ، الذين كانوا بدورهم خاضعين لتوجهات النورانيين وكبار المرابين اليهود الذين لبثوا في مراكزهم كما هم وظلوا محتفظين بنفوذهم في دول أوربا .

وكان عملاء النورانيين منبثين في الأحياء اليهودية ينفثون فيها سموم الحقد والكراهية ، وروح الانتقام من الأوربيين الذين طردوهم وعزلوهم ، وكان الحاخامات يلقنوهم أنهم شعب الله المختار ، وأن يوم ا لانتقام من باقى شعوب الأرض آتٍ دون ريب ، وسيرثون الأرض وما عليها.

                                       رمز الماسونية ( النورانيون )

وكانت جماعة النورانيين منذ إنشائها تحت سيطرة بارونات المال العالميين من اليهود وكهانهم الكبار ، الذين كانوا يمدونها بالأموال ، ويستعملونها كأداة للانتقام من الكنيسة المسيحية ومن الملوك في أوربا وهنا يجدر بنا أن نشير إلى أن اليهود كانوا يعودون مرة أخرى إلى البلاد التي طردوا منها خلال فترة لا تتعدى القرن ، وذلك بفضل المرابين اليهود ونفوذهم في تلك الدول .
وهنا يجدر بنا أن نشير إلى أن اليهود كانوا يعودون مرة أخرى إلى البلاد التي طردوها منها خلال فترة لا تتعدى القرن ، وذلك بفضل المرابين اليهود ونفوذهم في تلك الدول .

فقد عادوا إلى انجلترا بعد طردهم منها في عام 1600 م ، وعادوا إلى هنغاريا سنة 1500 م ، ثم طردوا منها مرة أخرى عام 1582 م ، وعادوا إلى سلوفاكيا سنة 1562 م وطردوا منها مرة أخرى عام 1744 م ، وعادوا إلى ليتوانيا عام 1700 م 2، ثم عادوا إلى جميع الدول التي طردوا منها مع بدايات القرن التاسع عشر .

ومع بدايات منتصف القرن الثامن عشر استطاع اليهود بفضل المال إنشاء إمبراطورية مالية في أوربا ، سيطرت على اقتصاديات وسياسات الدول الأوربية ، وتم ذلك بفضل عائلة « روتشيلد » اليهودية ، التي انطلقت من مدينة  فرانكفورت في ألمانيا بواسط ة تاجر يهودي يدعى ( ماير أمشيل ) وزوجته ( جوتا شنابر) فكانا يعلقان في متجرهما ، درعًا أحمر للدلالة على أن هذه العائلة تتمتع بالحماية الرسمية في فرانكفورت . ويعرف الدرع الأحمر في اللغة الألمانية بكلمة (Rothschild) روتشيلد) ، ومن هنا اكتسبت العائلة اسم آل ( روتشيلد ).



وقد بدأ ( أمشيل ) نشاطه المالي عندما وظفه والده - وهو ما زال طالباً - في مهنة الصرافة ، وكان وقتئذ في العاشرة من عمره ، وتلقى التعاليم اليهودية في المدرسة ، وبعد أن ترك المدرسة التحق بمصرف ( أوبنهايم ) في ( هانوفر ) واستمر فيه لمدة ثلاث سنوات تدرب خلالها على الأعمال المصرفية الربوبية .
وهناك تعرف على ( فريدريك الثاني ) الأمير البروسى الذي كان يمتلك ثروة خيالية ، فتولى ( أمشيل ) إدارة عملياته المالية المريبة .
وفى سنة 1770 م عاد ( أمشيل ) إلى فرانكفورت وتزوج ( جوتا شنابر ) فأنجبت له خمسة ذكور وخمس بنات.
وبحلول سنة 1810 م أصبح ( أمشيل ) أحد اليهود العشرة الأكثر ثراءً في فرانكفورت .
وعندما حضرته الوفاة سنة 1812 م دعا جميع أبنائه إلى فرانكفورت ، وقرأ عليهم التلمود ، وقال لهم :
{ تذكروا يا أبنائي أن الأرض جميعها ينبغي أن تكون ملكاً لنا نحن اليهود ، وأن غير اليهود يجب ألا يملكوا شيئاً }.
فأقسموا أمام أبيهم على أن يعملوا متضامنين ، ولا ينفرد أحدهم بعمل دون ا لآخرين .
وقسم ( أمشيل ) ميادين العمل في العواصم الأوربية بين أبنائه الخمسة الذكور ، فتولى الابن الأكبر (أنسليم ) مكان والده في مصرف ( فرانكفورت ) وتولى ( سالومون ) الابن الثاني إدارة أعمال والده الموجودة في( فينا ) ، وتولى ( ناثان ) أعمال والده في لندن ، وتوجه ( كارل )  إلى إيطاليا ، و (جيمس ) إلى فرنسا .

وعملوا بنصيحة أبيهم فكانوا يديرون أكبر إمبراطورية للمال في أوربا ، ويتدخلون في السياسة الدولية ، ويحركون الثورات والفتن والحروب بأساليب خفية تعود عليهم بالأرباح الفاحشة ، وتجعل رجال السياسة الأوربية كالدمى في أيديهم ، فهيمنوا على النشاط الاقتصادي في عواصم أوربا ، وتدخلوا في صنع القرارات السياسية الكبرى التي تصبُّ في مصلحتهم .

ولا يكاد حدث هام في التاريخ الأوربي الحديث يخلو من آثار لليد اليهودية الخفية ، ونستطيع بقراءة متبصرة واعية لمجريات التاريخ الأوربي منذ القرن السابع عشر والتاريخ الأمريكي أيضاً أن نلتمس وقائع وقرائن تؤكد دور القوة المالية لليهود في تحريك الأحداث السياسية العالمية بما يعود عليهم بالأرباح الطائلة واستطاعت عائلة ( روتشيلد ) أن تجمع حولها كبار المرابين اليهود ، وكبار جماعة النورانيين من الكهنة والحاخامات وتنظيم نشاطهم ، وأصبح الروتشيلديون قادة الجماعة والممولين الرئيسيين لها .

وفي عام 1770 م استأجروا  ( آدم وايزهاوبت ) أستاذ القانون بجامعة ( أنجولد شتات ) الذي ارتد عن المسيحية واعتنق مذهب النورانيين الشيطاني ؛ ليقوم بإعادة تنظيم وصياغة البروتوكولات اليهودية ( الشيطانية ) القديمة على أسس حديثة .

وكان هدف هذه البروتوكولات الصهيونية هو التمهيد لكنيس الشيطان للسيطرة على العام ، وفرض المذهب الشيطاني وأيديولوجيته على من يتبقى من الجنس البشرى ، بعد قيامهم بتدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة على الأرض من خلال زرع الفتن فيما بينها ، وإدخالها في دوامة من الصراعات والحروب تقضى عليهم جميعاً ؛ لتتهيأ الأرض في النهاية لقبول حكم مسيحهم المنتظر ، والسجود له كإله وسيد لكل هذه الأرض ، ألا وهو المسيح الدجال .

وانتهى « وايزهاوبت » من مهمته هذه ، فأعاد صياغة البروتوكولات في الأول من مايو سنة 1776 م  ، وهذه البروتوكولات ينفذها الصهاينة النورانيون لتمهيد الأرض لخروج المسيح الدجال عليهم.

                            2 - نفوذ عائلة روتشيلد في أوربا وانجلترا:

عقب عودة اليهود إلى إنجلترا بعد طردهم منها خططوا للقضاء عليها كقوة عظمى ، مع فرض نفوذهم وسيطرتهم على كل مقاليد الأمور بها ، فقاموا بوضح مجموعة من النظريات والأيدلوجيات المتناقضة التي تزعم كل منها أنها تمتلك الحلول المختلفة لكل أمور السياسة والدين والمجتمع ، واستطاعوا بذلك شق صف الشعب الإنجليزي وتحويله إلى معسكرات متناحرة ؛ فانقسم الشعب الإنجليزي إلى معسكرين : بروتستانتي ، وكاثوليكي ، ثم انقسم المعسكر البروتستانتي إلى طائفتين هما : الملتزمين والمستقلين .

وقد نجحوا في الوصول إلى هذا الأمر من خلال ( كالفن ) المصلح الديني البروتستانتي الذي نادى بإقصاء الكنيسة عن الدولة .

ف كالفن هو رجل يهودي الأصل ،واسمه الأصلي ( كوهين ) وعندما انتقل من سويسرا إلى فرنسا للتبشير ، بمذهبه البروتستانتي غير اسمه من ( كوهين) إلى ( كاوفين ) ولما انتقل من فرنسا إلى انجلترا أصبح اسمه ( كالفن ) ونتيجة للخلافات الداخلية التي أحدثها المذهب البروتستانتي الذي نادى به ( كالفن ) بانجلترا وقع خلاف بين ملك انجلترا ( شارل الأول ) والبرلمان ، فأرسل أحد زعماء المرابين العالميين (الصهاينة النورانيين أتباع إبليس والمسيح الدجال في هولندا والمنتمى لجماعة النورانيين ، وهو ( مناسح بن إسرائيل ) وهو أحد عملائه السريين ، إلى القائد الإنجليزي المعارض « أوليفر كرومويل » وعرض عليه مبالغ طائلة من المال يدفعها له المرابون اليهود ،بالإضافة إلى تزويده بالسلاح مقابل قيامه بالإطاحة بالعرض البريطاني .

 وكان المخطط الرئيسي للشئون العسكرية لعمليات ( كرومويل ) هو الزعيم البرتغالي اليهودي ( كارفاجال فرنانديز ) الذي أطلق عليه المؤرخ الذين يتلقون تمويلاً من الصهاينة اسم  ( اليهودى العظيم )  وكانت الشبكات السرية اليهودية في انجلترا آنذاك تحت رئاسة اليهودي ( دى سوز ) وتمكن اليهودي البرتغالي ، ( فرنانديز ) بما كان يتمتع به من نفوذ من تعيين ( دى سوز ) سفيراً للبرتغال في انجلترا .

بعدها كان يجتمع زعماء الاضطرابات اليهود في انجلترا في منزل ( دى سوز ) ويخططون للإطاحة بالعرش ، الإنجليزي ، وكان منزله يتمتع بالحماية الدبلوماسية من العرش الإنجليزي بعد أن أصبح سفيراً للبرتغال في انجلترا.

ونجحت ثورة ( كرومويل ) واستطاع المرابون اليهود أن يمكنوه من حكم بريطانيا ، وقام ، ( كرومويل ) باعتقال الملك ( شارل الأول ) وفى التاسع من كانون الثاني عام 1649 م شكل ( محكمة العدل العليا ) لمحاكمة الملك ، وكان ثلث أعضائها من جيش ( كرومويل ) ورفض المحامون الإنجليز أن يقوم أحدهم بدور المدعى العام  ضد الملك في هذه المحكمة التآمرية ؛ فقام ( فرنانديز كارفاجال ) بتكليف يهودي أجنبي هو ( إسحاق دوريسلاوس ) والذي كان عميلاً ، للمرابى ( مناسح بن إسرائيل ) في انجلترا بهذه المهمة ، وأدانت المحكمة  ( شارل الأول ) بالتهم التي وجهها إليه المرابون اليهود .

وفى عام 1661 م كُشف الستار عن المؤامرات التي اشترك فيها  ( كرومويل ) : وبعض أعوانه مثل ( برادشو ) و ( إيرتون ) وحدث هياج شعبي في لندن ، فنبشوا القبور وأخرجوا جثث المتآمرين وعلقوها على المشانق 3  ، وظل ، المرابون اليهود يعملون من خلف الستار دون أن يمسسهم أحد بأي أذى أو سوء ، رغم أنهم كانوا المخطط الأول والأخير للثورة الإنجليزية.

ولم يكن هدف هؤلاء المرابين النورانيين أتباع الشيطان والمسيح الدجال هو قتل الملك  ( شارل الأول ) بل كان هدفهم هو السيطرة على اقتصاديات انجلترا وكل الدول الأوربية ، وتحطيم الحكومات والأديان ، وإثارة المنازعات والحروب بين الدول ؛ لتمهيد الأرض لخروج المسيح الدجال ، بالإضافة إلى جني أرباح طائلة من وراء الحروب والفتن التي يثيرونها بين الشعوب والدول ، وزيادة نفوذهم وسلطانهم ؛ لأن هذه الحروب كانت الدول تضطر معها إلى الاقتراض من بنوكهم ومصارفهم العالمية، وهذا كان يعود عليهم بأرباح طائلة ، وهذه الحروب تتطلب شراء الأسلحة بكميات ضخمة ، وكانوا هم أصحاب كبرى شركات تصنيع السلاح في العالم ؛ حيث إنهم يساهمون في رأسمالها بالجزء الأكبر .

وما فعله اليهود في انجلترا فعلوا مثله في روسيا وفرنسا وإسبانيا وأمريكا ، فهم الذين أشعلوا الثورات في هذه الدول من خلال عملائهم الذين كانوا يمولونهم ويمكنونهم من الحكم في بلادهم ، ثم أصبح هؤلاء القادة لعبة في أيديهم يقدمون لهم التسهيلات ، ويحمون مصالحهم حتى لو كانت ضد مصالح بلادهم .

فالنورانيون والمرابون اليهود هم الذين ابتكروا المذهب الشيوعي في روسيا على يد اليهودي ( كارل ماركس ) الذي نشر بيانه الشيوعي عام 1848 م ، ومن خلاله استطاع أن يقسم روسيا إلى : شيوعيين ، ومسيحيين .

وفى عام 1895 م اتصلوا ب لينين الذي كان متزوجاً من يهودية ، ومولوه بالمال والسلاح ، وساعدوه على القيام بالثورة الروسية كما فعلوا مع ( كرومويل ) في انجلترا .
ولما وصل ( لينين ) إلى الحكم أصبح الذي يحكم روسيا هم اليهود وليس الروس ، فقد كانت اللجنة المركزية الشيوعية التي كونها ( لينين ) لحكم الاتحاد السوفيتي مكونة من 9 أشخاص كلهم يهود ، ومنح ( لينين ) المرابين لعالميين واليهود نفوذاً واسعاً في روسيا ، فأصبحوا هم المسيطرين على مقاليد الأمور فيها .

وفى فرنسا تقربوا إلى المركيز ( ميرابو ) أحد نبلاء فرنسا ، والذي كان يتمتع بنفوذ كبير في أوساط البلاط الملكي ، ومن خلال الأموال التي أغدقوا عليه بها ، والحسناء اليهودية التي عرفُّوه عليها أصبح خاضعاً لهم ،ومن خلاله استطاعوا السيطرة على الدوق ( دور وليان )  ابن عم ملك فرنسا ( لويس السادس عشر ) ووعدوه بتنصيبه على ، العرش بعد خلع الملك .
وبواسطته تمكنوا من دمج الماسونية الوطنية الفرنسية (الماسونية الزرقاء) بمحفل الشرق الأكبر للماسونية اليهودية ( والتابع للنورانيين أيضاً ) ، وبعد ذلك جرى تأليف لجان ثورية سرية داخل المحافل الماسونية الفرنسية ، وهذه اللجان هي التي قادت فيما بعد المجازر الجماعية أثناء نشوب الثورة الفرنسية .

كما استخدمت أشخاصاً آخرين مثل ( دانتون ) و ( روبسبير ) لإشعال الثورة الفرنسية سنة 1789 م وبواسطة العملاء الماسون الفرنسيين تمكن اليهود من إقرار قانون بمنح اليهود جميع ا لحقوق الممنوحة للفرنسيين ، وأصبح لهم بعد الثورة نفوذ قوى في فرنسا .

والآن لنعد إلى ثورة( كرومويل ) بانجلترا ، فقد أصبح اليهود بعد تولى ( كرومويل ) ذوى نفوذ أقوى في انجلترا ، وظل نفوذهم هذا حتى بعد موته . 

وفى عام 1685 م تولى عرش انجلترا دوق ( يورك ) الذي عرف باسم ( جيمس الثاني ) وحاول أن يعيد ، الكاثوليكية إلى انجلترا ، فخشي اليهود على نفوذهم ، فساعدوا التيار الرافض لعودة الكاثوليكية ، وقاموا باستدعاء أمير أورانج الهولندى وزوج الأميرة ( ماري ) ابنة الملك ( جيمس الثاني )  ملك انجلترا ، ووعدوه بتمكينه من عرش بريطانيا إذا ساعدهم في القضاء على والد زوجته الملك ( جيمس الثاني ) فجاء من هولندا إلى ( لندسي ) ، على رأس جيش قوامه 15 ألف رجل ، ونزل على شاطئ
( تورباي )  فاضطر الملك ( جيمس الثاني ) للتنازل عن العرش وهرب إلى فرنسا بعد أن أصبح مكروهاً من الشعب الإنجليزي بسبب الإشاعات التي لطخت سمعته ،والمؤامرات التي حيكت ضده ، وبسبب حمقه وعدم كفاءته في الحكم . ،

وفى عام 1689 م تولى ( وليم ) أمير أورانج الهولندى وزوجته ( ماري ) ابنة الملك ( جيمس الثاني ) عرش انجلترا ، وبعد توليه العرش أقنع الخزانة الإنجليزية باقتراض مبلغ 1.250.000 جنيه من الصيارفة اليهود الذين كان لهم الفضل في إيصاله إلى العرش .

ووافق المرابون العالميون على منح الخزانة الإنجليزية القرض ، بشرط أن يكونوا هم واضعوا بنود وشروط الاتفاق ، ووافق الجانب الإنجليزي .

وكان ضمن شروط العقد ما يلي :
1- أن تبقى أسماء المقرضين سرية .
2 - أن يمنح هؤلاء المرابون اليهود ميثاقًا بتأسيس مصرف انجلترا .
3 - أن يكون لمديري المصرف الحق في تحديد سعر العملة بالنسبة للذهب .
4- أن يُسمح للمصرف بفرض ضرائب مباشرة على الشعب لسداد قيمة القرض وفوائده 2
ووافق الجانب الإنجليزي على هذه الشروط ، وأُنشئ مصرف انجلترا ، وهو يعتبر مثل البنك المركزي في مصر ، بعد ذلك حصل المرابون على موافقة الحكومة البريطانية بمنح البنك حق إصدار النقد في بريطانيا ، وبالتالي أصبح هؤلاء المرابون هم المتحكمين في كل شيء في بريطانيا سواء في السياسات الداخلية أو الخارجية .

وصدق ( روتشيلد ) عندما قال: { دعنا نصدر النقد في أي بلد ، ولا تسأل بعد ذلك من الذي يحكم البلد }.

وكانت نية الصيارفة مبيتة بعدم تمكين انجلترا من تسديد القروض القومية ، فدائماً كانوا يخلقون ظروفاً دولية تؤدى إلى توريطها هي والأمم الأخرى في حروب تدفعهم للاقتراض من الصيارفة الدوليين .

وقد قفز القرض القومي الإنجليزي خلال الفترة من ( 1694 - 1698 م ) من 1.250.000 إلى 16 مليوناً ،وفى عام 1815 م وصل مبلغ القروض إلى 885 مليون ، وفى عام 1945 م وصل إلى مبلغ خيالي ، فقد قفز إلى  مبلغ 22.5 مليار جنيه وكلها كانت مديونيات وفوائد قروض على الحكومة البريطانية لبنك انجلترا اليهودي ، وبنوك أخرى دولية يملكها اليهود وعلى رأسهم عائلة ( روتشيلد ) وهكذا سيطر اليهود على مقدرات انجلترا ، ووصل نفوذهم إلى حد أنهم تمكنوا في سنة 1717 م من إنشاء أول محفل ماسونى في لندن ، وأسندوا رئاسته للعاهل الإنجليزي ؛ ليستغلوا نفوذه في تحقيق غاياتهم ، وفى السنوات التالية أنشأوا محافل أخرى فرعية في اسكتلندا وأيرلندا وقد تجلى النفوذ اليهودي في إنجلترا خلال العصور اللاحقة بشكل واضح ، ويكفينا أن ندلل على ذلك بنجاح اليهود في مساعدة ( بنجامين دزرائيلي ) اليهودي في الوصول إلى منصب رئيس وزراء بريطانيا ، فقد خططوا لذلك منذ أن كان صبياً حيث جرى تعميده بإيعاز من  حكماء اليهود في سنة 1818 م ، وكان يومها في الثانية عشرة من عمره وأصبح مسيحياً بعد التعميد ، ولما أصبح رجلاً سانده المرابون اليهود الذين يتحكمون في مصرف انجلترا . حتى مكنوه من تولى رئاسة وزراء بريطانيا.
وفى عهد الملك « جورج الخامس » الذي حكم خلال الفترة من ( 1910 - 1963 م ) بلغ النفوذ اليهودي ذروته ، فأصبح مجلس العرش البريطاني يضم تسعة أعضاء يهود من أصل أثنى عشر عضواً ، وكان لليهود في مجلس اللوردات أحد عشر لوردا.

وفى عهد رئيس الوزراء ( تشرشل ) سنة 1951 م فرض اليهود عليه تعيين اليهودي « شارفيل » وزيرًا لشئون الطاقة الذرية رغم المعارضة التي واجهها بسبب هذا التعيينً
ومثلما فعلوا في انجلترا فعلوا في فرنسا ، فسيطروا على مصرف فرنسا المركزي ، وحصلوا من خلاله على حق صك النقود الفرنسية وإصدار أوراق النقد والسندات المالية .

- دور الروتشيلديين في إشعال الثورة الأمريكية :

كانت الولايات الأمريكية مستعمرات إنجليزية قبل استقلالها مباشرة ، وكان المرابون اليهود وعلى رأسهم عائلة روتشيلد بما تملكه من مصارف في كل أوربا ، وما لهم من النفوذ في بريطانيا.
وكما سبق أن شرحنا أن الروتشيلديين بالتعاون مع المرابين الدوليين اليهود الآخرين ، ومع الحاخامات الكبار قاموا بتنظيم جماعة سرية أطلقوا عليها اسم جماعة النورانيين ، وهذه الجماعة هي التي قامت بإعادة صياغة البروتوكولات الصهيونية لإحكام السيطرة على كل أمم الأرض وتدميرها وتدمير جميع الأديان لتمهيد الأرض لحكم مسيح اليهود المنتظر ( المسيح الدجال ) .
وكانت جماعة النورانيين هذه هي التي تتولى وضع الخطط والسياسات لكل اليهود والصهاينة 3 المنتشرين في جميع أنحاء الأرض .

وكانت الولايات الأمريكية التي تستعمرها بريطانيا في ذلك الوقت تتمتع بازدهار الحياة الاقتصادية
والاجتماعية فيها ، وتقوم بإصدار عملتها وأوراقها المالية بنفسها .

عند ذلك فكر الروتشيلديون في السيطرة على اقتصاديات هذه الولايات ؛ لتحقيق أرباح طائلة من ورائها ، ولإحكام السيطرة عليها حتى لا تخرج من قبضتهم ، وكان « أمشيل ماير روتشيلد » في ذلك الوقت يقيم في ألمانيا ، ويدير منها بنوكه العالمية ومنها مصرف انجلترا ، فطلب من بريطانيا بما له من نفوذ لدى حكومتها استصدار قانون يمنع المستعمرات البريطانية في أمريكا من إصدار عملتها بنفسها ، ويرغمها على الاعتماد على المصارف العالمية وعلى رأسها مصرف انجلترا في إصدار هذه النقود والأوراق المالية ، فاستصدرت انجلترا قانوناً بذلك .
فكان هذا القانون هو السبب المباشر في إشعال الثورة الأمريكية ضد بريطانيا  والتي أدت في النهاية إلى إعلان الاستقلال الأمريكي عن بريطانيا ، وينسب معظم المؤرخون والباحثون السبب المباشر للثورة الأمريكية على انجلترا إلى ضريبة الدمغة التي فرضتها انجلترا على أمريكا ، وإلى منح بريطانيا للشركة الهندية حق توريد الشاي لأمريكا .

لكن ذلك لم يكن هو السبب المباشر لإشعال الثورة الأمريكية ، ولكنه كان سبباً مساعداً لإشعالها ، لكن السبب الرئيسي كان محاولة بريطانيا ( بتحريض من روتشيلد ) انتزاع حق إصدار النقد من الولايات الأمريكية . ويؤكد ذلك ما ورد على لسان « بنجامين فرانكلين » أحد زعماء الاستقلال الأمريكي بالوثيقة 23 من وثائق محفوظات مجلس الشيوخ الأمريكي ، عند شرحه لأسباب الثورة الأمريكية ضد انجلترا ، فما ورد بهذه الوثيقة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قانون انتزاع حق إصدار النقد من أمريكا كان هو السبب الرئيسي في إشعال الثورة .

 أما أزمة الشاي وضريبة الدمغة فلم تكن تقلق الأمريكيين بالدرجة التي أدت إلى الغضب الشديد الذي تملكهم بعد صدور هذا القانون ، والذي أدى إلى إشعال الثورة الأمريكية ، فبموجب هذا القانون كان على الولايات الأمريكية أن تودع في بنك انجلترا مبالغ وضمانات للحصول على الأموال المطلوبة للقيام بالأعمال والأشغال. .
وكان من الواجب على مصرف انجلترا أن يدفع للولايات الأمريكية مبالغ مساوية للأوراق المالية والضمانات الأمريكية التي أودعوها طرفه ، لكن المصرف الإنجليزي اليهودي رفض ذلك فتردت الأوضاع في الولايات الأمريكية ، وعلى أثرها اشتعلت الثورة بعد أزمة الشاي .

وفيما يلي بعض ما جاء على لسان « بنجامين فرانكلين » في شرحه لأسباب الثورة الأمريكية ، والواردة بالوثيقة 23 من وثائق محفوظات مجلس الشيوخ الأمريكي :
( أما بنك انجلترا فقد رفض أن يقدم أكثر من 50 % من قيمة الأوراق المالية الأمريكية التي عهد بها إليه ... بموجب القانون الجديد ، ومعنى ذلك أن قيمة السيولة النقدية الأمريكية خفضت إلى النصف تماماً .. فانقلبت الأوضاع بعد عام واحد من صدور هذا القانون إلى عكسها تماماً ؛ فانتهى عصر الازدهار وحلَّت محله أزمة اقتصادية حادة ، بلغت من السوء مبلغاً أصبحت معه شوارع المستعمرات غاصة بالمتعطلين عن العمل كانت الولايات الأمريكية مستعدة عن طيب خاطر لتقبل هذه الضريبة وما ماثلها لولا إقدام انجلترا على  انتزاع حق إصدار النقد من الولايات الأمريكية ؛ مما خلق حالة من البطالة والاستياء. )

ونحب أن نُنوِّه إلى أنه خلال حرب انجلترا مع الولايات الأمريكية والتي استمرت سبع سنوات ( 1775 - 1782 م) جنى « أمشيل ماير روتشيلد » أموالاً طائلة من هذه الحرب ؛ لأنه كان يقوم بإمداد بريطانيا بالجنود المرتزقة من مقاطعة « هس » الألمانية مقابل 8 ليرات إسترلينية عن كل جندي هذا بالإضافة إلى قيام مجموعة روتشيلد بتمويل الطرفين ( بريطانيا وأمريكا) بالمال والسلاح والمعلومات بغية إطالة أمد الحرب لتزيد أرباحهم .
وانتهت الحرب بين انجلترا والولايات الأمريكية في عام 1782 م ، ثم أعلن استقلال الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً في 3 سبتمبر (أيلول) سنة 1783 م في معاهدة السلام التي عقدت في باريس .

وأخيراً يجب أن ننوه إلى أن « روبرت موريس » المراقب المالي بالكونجرس الأمريكي قبل استقلال أمريكا كان عميلاً للمرابين اليهود ، وبالأخص للروتشيلديين ، وكان هو المشرف المالي على النفقات ، واستطاع بحكم وظيفته هذه أن يجعل الخزينة الأمريكية في حالة عجز تام حتى تلجأ إلي الاقتراض من المرابين الدوليين.

                       الكونجرس الأمريكي يمنح الروتشيلديين النورانيين
                                    حق إصدار النقد في أمريكا

بعد استقلال أمريكا عمل زعماء النورانيين - أصحاب البنوك والشركات العالمية ، وعلى رأسهم مجموعة روتشيلد التي تتزعمهم - كل ما في وسعهم للسيطرة على النقد الأمريكي ، وبالتالي السيطرة على اقتصاديات أمريكا وسياساتها الداخلية والخارجية .

فقام مديرو مصرف انجلترا الذي يملكه اليهود بتعيين مندوب لهم في أمريكا ، وهو « ألكسندر هاملتون » وأحاطوه هناك بحملة من الدعاية الموجهة والمنظمة حتى أصبح في نظر الأمريكيين زعيماً وطنياً ، وبهذه الصفة تقدم إلى الحكومة الأمريكية باقتراح بإنشاء مصرف أمريكي فيدرالي على أن يكون هذا المصرف تابعاً للقطاع الخاص .

كان اقتراح « هاملتون » يقضى بجعل رأسمال البنك 12 مليون دولار ، واقترح « هاملتون » أن يسهم مصرف انجلترا في هذا البنك المقترح إنشاؤه بمبلغ 10 ملايين دولار ، ويسهم أثرياء الولايات المتحدة الأمريكية بمبلغ مليونى دولار .

وقُوبل هذا الاقتراح في البداية ببعض المعارضة ، لكن نتيجة لضغوط المرابين اليهود وعملائهم في الكونجرس  وعلى رأسهم « روبرت موريس » لمراقب المالي ، الذي جعل الخزينة الأمريكية خلال فترة الحرب خاوية من المبالغ الطائلة التي كان تزخر بها - وافق الكونجرس في النهاية على إنشاء البنك الذي اقترحه « هاملتون » سنة 1783 م .

وأنشئ البنك ، وسمى « بنك أوف أمريكا » ولكي يتأكد « روبرت موريس » من تنظيف الخزانة الأمريكية تماماً من جميع الأموال التي فيها أخذ المبلغ الأخير المتبقى بها ومقدار 250 ألف دولار ، واكتتب به في رأسمال مصرف أمريكا ( بنك أوف أمريكا) .
ونحب أن ننوه إلى أن البنك الذي كان يعتبر بنك قطاع خاص أصبح المديرون الفعليون له هما «  ألكسندر هاملتون » و « روبرت موريس » عملاء الروتشيلديين النورانيين ، وبالتالي أصبح المدير الحقيقي للبنك والمالك له بعد إنشائه ومساهمة مصرف انجلترا فيه بالجزء الأكبر هم الروتشيلديين الذين أصبحوا المالكين « لبنك انجلترا » و « بنك أوف أمريكا » وبعد وفاة « بنجامين فرانكلين » عام 1790 م ، والذي كان يعتبر عقبة أمام مخططات النورانيين والروتشيلديين للسيطرة على مقدرات أمريكا ؛ لأنه كان دائما يفضح مخططاتهم للشعب الأمريكي ، ويهاجمهم في الكونجرس قام الروتشيلديون بمحاولة جديدة للسيطرة على اقتصاد الولايات الأمريكية ، فنجحوا في إيصال «   ألكسندر هاملتون  »  عميلهم إلى منصب وزير المالية ،واستطاع أن يحصل على موافقة الحكومة الأمريكية بمنح مصرف «  بنك أوف أمريكا » حق إصدار النقد في أمريكا .

وهكذا سقط الشعب الأمريكي تحت براثن النورانيين الصهاينة أصحاب المصارف العالمية وبعد حصوله على الموافقة حدد رأس المال الجديد للمصرف بمبلغ 35 مليون دولار ، على أن تسهم المصارف الأوربية بمبلغ 28 مليون دولار ، وكما هو معروف فجميع هذه المصارف كانت ملكًا للروتشيلديين وعائلات . يهودية أخرى .

وبعد حصول الروتشيلديون على حق إصدار النقد في أمريكا بدءوا التلاعب في السوق الأمريكي بالتوسع في منح القروض والاعتمادات ، مقابل ضمانات عقارية وغيرها من الضمانات التي كان يقدمها الأمريكيون مقابل القروض ، ثم توقفوا عن تقديم القروض والاعتمادات ، وضغطوا حجم العملة المتداولة في الأسواق ؛ فأدى ذلك إلى أزمة حادة أدت إلى انهيار اقتصادي؛ فعجز المواطنون الأمريكيون عن مواجهة أعبائهم وسداد قروضهم فاستولى  « بنك أوف أمريكا » على الضمانات العقارية وغيرها التي سبق أن قدموها له مقابل القروض التي حصلوا عليها ، وذلك بعد قيامهم بسداد أجزاء من أقساط هذه القروض وفوائدها ، وبالتالي استولى المرابون على كل ضماناتهم التي كانت تفوق في أسعارها قيمة القروض التي حصلوا عليها ، هذا بالإضافة إلى قيامهم بشراء هذه الضمانات وخاصة العقارية منها من المواطنين الأمريكيين مقابل أسعار زهيدة . 

وأدت هذه الأزمة إلى سخط عارم في أمريكا ، وإلى انتقادات من كبار القادة الأمريكيين لهذه المصارف ، فقال « توماس جيفرسون » في رده على رسالة مرسلة إليه من « جون آدمز » عام 1787 م حول هذا الموضوع :
أنا أؤمن بأن هذه المؤسسات المصرفية أشدُّ خطراً على حرياتنا من الجيوش المتأهبة ، وقد خلقت بوجودها » أرستقراطية مالية أصبحت تتحدى بسلطانها الحكومة ، وأرى أنه يجب استرجاع امتياز إصدار النقد من هذه المؤسسات وإعادته إلى الشعب صاحب الحق الأول فيه وأثارت هذه الانتقادات العلنية مخاوف المرابين العالميين من أن تخلق مشاكل عند حلول موعد تجديد امتياز مصرف أمريكا المفروض تجديده في عام 1811 م ، ولمواجهة هذه المشكلة شدد « أمشيل ماير روتشيلد » من قبضته على مصرف انجلترا ، وأرسل ابنه « ناثان » في عام 1798 م للسيطرة على مصرف انجلترا ، وبحلول عام 1811 م كان « ناثان روتشيلد » يسيطر على مصرف انجلترا وأصحاب المصارف العالميين ، ووجه روتشيلد لأمريكا التحذير التالي :

إن لم توافق الحكومة الأمريكية على طلب تجديد امتياز مصرف أمريكا فإنها ستجد نفسها فجأة متورطة في حرب مدمرة.

ولم يهتم أعضاء الكونجرس الذين يعارضون تجديد الامتياز لمصرف أمريكا بتهديدات « ناثان » وكان على رأسهم « أندرو جاكسون » الذي قال عن هؤلاء المرابين :

إن أنتم إلا مغارة لصوص ، ومجموعة مصاصي دماء ، ولسوف أعمل على تحطيمكم ، بل وأقسم بالله أنني سوف أحطمكم .

بعد ذلك أصدر « ناثان روتشيلد » تعليماته إلى الحكومة البريطانية الخاضعة لسلطة مصرف انجلترا قائلاً لهم :
علموا هؤلاء الأمريكيين الوقحين درساً قاسياً ، وليعودوا إلى حالة الاستعمار وما قبل الاستقلال وبناء على هذه التعليمات أعلنت انجلترا الحرب على أمريكا عام 1812 م ، وكان هدف الروتشيلديين من هذه الحرب إفقار الخزانة الأمريكية إلى الحد الذي تضطر معه السلطات الأمريكية إلى طلب السلم وطلب المساعدات المالية .

ونجحت خطة « ناثان روتشيلد » بفضل تواطؤ الإنجليز معه ، وجهل الشعب الأمريكي ، وخيانة بعض القادة الأمريكيين العملاء للروتشيلديين ، فقد أدت الحرب إلى خلق حالة من الضيق والسخط بين الشعب الأمريكي الذي أخذ يصبُّ اللوم على السياسات الخاطئة للحكومة ؛ فاضطر الكونجرس الأمريكي إلى تجديد الامتياز لمصرف الولايات المتحدة الأمريكية للروتشيلديين مرة أخرى ، وذلك عام 1816 م .

ويؤكد تواطؤ بعض أعضاء الكونجرس والحكومة مع الروتشيلديين وخيانتهم لشعبهم لإعادة تجديد امتياز مصرف أمريكا للروتشيلديين، تعقيب «
 وليام غاى كار » في كتابه « أحجار على رقعة الشطرنج » على قرار التجديد هذا عندما قال :

إن بعض الثقات صرح علنا أن أعضاء الكونجرس قد تلقوا رشاوى وتهديدات للتصويت لمصلحة ذلك التجديد لمصرف أمريكا ، والذي أعاد الشعب الأمريكي إلى العبودية الاقتصادية ونتيجة لخيانة القادة الأمريكيين وأعضاء الكونجرس وجهل الشعب الأمريكي أصبح الآمر الناهى في الولايات المتحدة بعد ذلك هم المرابين اليهود ، أو بمعنى أدق النورانيين الصهاينة ، وأصبحت الحكومات الأمريكية المتعاقبة ما هي إلا دمى في أيديهم يحركونها كيفما شاءوا ، فأصبحت أمريكا دولة صهيونية 100% خاصة بعد الهجرات اليهودية إليها ، وسيطرتهم على كافة المجالات والأنشطة الحيوية فيها ، حتى أصبح عدد اليهود في أمريكا أكبر من عدد اليهود في دولة إسرائيل بفلسطين المحتلة .

وأخيراً لا يفوتنا أن نذكر أن القادة الأوائل مثل « جون آدمز » و « توماس جيفرسون » وهم من زعماء الولايات الأمريكية الذين كانوا يعارضون المخططات النورانية للسيطرة على اقتصاديات أمريكا - قد أصبحوا فيما بعد من أعضاء جماعة النورانيين ؛ فالرشاوى وشراء الذمم بالمال كان له أثر أقوى من السحر على الزعماء الأمريكيين ، وما زال .

                     الدولار الأمريكي يحمل شعار النورانيين الصهاينة

عندما استأجر الروتشيلديون وباقي أعضاء منظمة النورانيين الصهاينة سنة 1776 م « آدم وايزهاوبت » لإعادة صياغة البروتوكولات الصهيونية القديمة على أسس حديثة اتخذت الجماعة الشكل التالي شعاراً لها :
شعار النورانيين
وهذا الشعار النوراني موجود ع لى الدولار الأمريكي من فئة الواحد دولار ، وإن دل هذا على شيء فهو يدل على مدى سيطرة النورانيين الصهاينة على أمريكا واقتصادها .
وفيما يلي صورة للدولار الأمريكي فئة الواحد دولار ، والذي يحمل على أحد وجهيه شعار النورانيين :


وقد أكد زعيم الأصولية البروتستانتية في أمريكا الأب « بات روبرتسون » ن هذا الشعار الذي على الدولار لا علاقة له بتحرير أمريكا ، إنما صحابه هو « آدم وايزهاوبت » مؤسس المنظمة الشيطانية ( النورانيين) ، والتي اخترقت الماسونية وكونت ماسونية جديدة واخترقت الحزب الشيوعي في روسيا والمائدة المستديرة في انجلترا ومجلس العلاقات الأمريكية ومجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي ؛ واخترقت كل شيء في أمريكا ، وكل بيت ، وكل مؤسسة ، وكل هيئة ، وكل حركة حتى حركة العهد الجديد الأمريكية.

ويرى الأب  « بات روبرتسون » أن الذي صمم هذا الختم على الدولار رجل يدعى « تشارلز تومبسون » وكان عضواً في تنظيم الكونجرس القارى ، وكان ماسونيًا مخلصاً (نورانيا)
وقال الكاتب « بيار هيبيس » في كتابه « فى سبيل ديكتاتورية عالمية يهودية » «.... إن الدولار الأمريكي هو عملة صهيونية خالصة »

والتاريخ الموجود أسفل قاعدة الهرم والمحفور بالأحرف الرومانية (MOCCLXXVI) يعنى 1776 م وهى السنة التي أعلن فيها عن تأسيس منظمة النورانيين بصفة رسمية ، وليست سنة إعلان وثيقة الاستقلال الأمريكي 3 ؛ فقد سبق وأن شرحنا أن الكونجرس الأمريكي للولايات الأمريكية انعقد سنة 1776 م وأعلن وثيقة الاستقلال أثناء نشوب الأزمة بين أمريكا وبريطانيا ، لكن اشتعلت الحرب بينهما بعد ذلك ، وانتهت سنة 1782 م ، وأعلن استقلال الولايات المتحدة رسمياً بعد معاهدة الصلح التي عقدت في باريس في 3 سبتمبر 1783 م ، وكان هذا هو التاريخ الرسمى لاستقلال أمريكا ، أما سنة 1776 م فهي سنة تأسيس منظمة النورانيين وسنة اتخاذ هذا الشعار شعاراً لها .
وليس الدولار الأمريكي وحده الذي يحمل شعار الصهاينة ، فشعارات اليهود هي الشعارات الرسمية لكل شيء في أمريكا. ففي عهد الرئيس الأمريكي الأسبق « روزفلت » تمت موافقته على اتخاذ النجمة الإسرائيلية شعاراً رسمياً لدوائر البريد ، وللخوذات التي يلبسها الجنود في الفرقة السادسة ، وعلى أختام البحرية الأمريكية ، وعلى ميدالية رئيس الجمهورية .
وحتى سنوات قليلة ماضية كانت نجمة داود هي العلامة المميزة للشرطة الأمريكية ، كما أنها مرسومة الآن بشكل كبير جنباً إلى جنب مع علم الولايات المتحدة الأمريكية على حوائط المركز الأمريكي لعلوم البحار ، وغيره  من المؤسسات الأمريكية.
                              

                   الهجرات اليهودية تنساب على أمريكا بعد استقلالها
                                  وتتخذها مقراً لأنشطتها
مَنْ يرصد الأنشطة اليهودية العالمية اليوم يجد أنها تتمركز في الو لايات المتحدة الأمريكية ، متمثلة في المؤسسات المالية والتجارية اليهودية القائمة في كبريات المدن الأمريكية .
وقد بدأ اليهود في التوافد على أمريكا بأعداد قليلة في منتصف القرن السابع عشر ، ثم زادت هذه الهجرات بعد الاستقلال الأمريكي ، ثم تحولت إلى طوفان ضخم بعد الحرب العالمية الأولى ، وحلت نيويورك محل لندن كمركز للنشاط اليهودي العالمي، وأصبحت الولايات المتحدة مركز النفوذ والسلطان اليهودي وبذلك تحوَّل نشاط اليهود من الإمبراطورية البريطانية التي كان نجمها قد بدأ في الأفول إلى القارة الأمريكية التي بدأت تظهر على الساحة كقوة عظمى .
وأول موجة من المهاجرين اليهود إلى الولايات الأمريكية بدأت في الخمسينيات والستينيات من القرن السابع عشر ، وتكونت في معظمها من يهود أسبان وبرتغاليين ، ثم تبعهم اليهود الألمان في أواسط القرن التاسع عشر ، ثم يهود أوربا الشرقية ابتداء من سنة 1881 م

ففي شهر سبتمبر 1654 م وصل إلى ميناء « نيو أمستردام » نيويورك حالياً_ أول مجموعة مهاجرة من اليهود ،وكانت تتكون من 23 شخصاً : عبارة عن 4 رجال و 6 نساء و 12 شابًا ، وكانت « نيو أمستردام » في ذلك الوقت مستعمرة هولندية ، فكتب حاكم المستعمرة إلى رؤسائه في شركة الهند الغربية الهولندية خطاباً يطلب فيه تخليص المستعمرة من هؤلاء الناس المنفِّرين ؛ لأنهم شعب كذاب وأعداء بغيضون ويكفرون باسم المسيح ؛ وجاء الرد من الشركة بأنهم كانوا يودون تحقيق طلبه ، ولكن بعد دَرْس المسألة قررت الشركة السماح بدخول المهاجرين اليهود إلى المستعمرة الهولندية ؛ لأن اليهود يستثمرون رأسمال ضخم في أسهم الشركة.

وبعد استقلال الولايات الأمريكية بدأت الهجرات اليهودية تتوافد على أمريكا : ففي عام 1820 م وصل عدد اليهود بأمريكا إلى 4 آلاف يهودي ، وارتفع الرقم إلى 6 آلاف عام 1826 م ، ثم ارتفع إلى 15 ألفاً أثناء الحرب الأهلية التي نشبت في أمريكا ، ووصل عددهم في عام 1840 م إلى 150 ألفاً
وما بين عامى ( 1881 م - 1914 م) هاجر من النمسا إلى أمريكا 350 ألف يهودي ، ووصل عدد اليهود بأمريكا بعد هذه الهجرات إلى حوالي 2 مليون قبل نشوب الحرب العالمية الأولى ، عملوا بالتجارة والبنوك  والأعمال الحرة ؛ فكان لهم تأثير ونفوذ قوى على السياسات الأمريكية
ومع بداية عام 1925 م بدأت أعداد ضخمة من اليهود تتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى وصل عددهم داخلها إلى حوالي 4 ملايين ونصف المليون .
وكانت هذه الهجرة أكبر تحوُّل في تاريخ اليهود ؛ أي أصبح يهود أمريكا يمثلون أكبر تجمع يهودي في العالم وأغناه وأقواه أثراً .

وأصبحت اليهودية ثالث عقيدة في أمريكا ، واشتغل معظمهم في عالم الفن والموسيقى والسينما في هوليود ، والبنوك والتجارة في نيويورك ، كما التحقوا بعالم السياسة في البيت الأبيض في واشنطن

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية نقل النورانيون مقر قيادتهم إلى نيويورك ، وأصبح مركز قيادتهم في مبنى « هارولد برات » بنيويورك ، وحل « آل روكفلر » اليهود محل « آل روتشيلد » في تمويل الجماعة وحماية مصالحها والتخطيط لها وفى نهاية عام 1970 م كان عدد اليهود في أمريكا 5.780.960 مليوناً أي : حوالي 2.7 % من تعداد السكان ،
يسكن منهم في نيويورك حوالي 2 مليون ، وفى لوس أنجلوس حوالي 455 ألفاً ، وفى فيلادلفيا حوالي 295 ألفاً ، وفى شيكاغو 253 ألفاً ، وميامي 225 ألفاً ، وبوسطن 170 ألفاً ، والباقي موزعون على باقي المدن الأمريكية

ورغم أن عدد المسلمين في أمريكا يصل إلى حوالي 10 ملايين نسمة ، وعدد اليهود الأمريكيين 6 ملايين نسمة إلا أن اليهود يسيطرون على المجالات الحيوية هناك : كالبنوك والبورصات والشركات العالمية الكبرى والصحف والمجلات ووسائل الإعلام وصناعة السينما ، ولهم منظمة تخطط لهم ، وكلهم يعملون وفق خطة واحدة وهدف واحد ( وإن كان هدفاً شيطانياً ).

وهذا هو سبب قوتهم ونفوذهم ، أما المسلمون فهم مبعثرون هناك ، ولا يربطهم هدف واحد ، وليس لهم خطة عمل موحدة ، وكل منهم يعمل بمنأى عن الآخرين ، ولا يشغلون مناصب حساسة في المجالات الحيوية الأمريكية ، وبالتالي ليس لهم أي نفوذ يُذكر في الولايات المتحدة الأمريكية .
وهنا نحب أن نشير إلى أن عدد اليهود في الأراضي المحتلة بدولة إسرائيل حوالي 4 ملايين نسمة ، أي أن عدد اليهود في أمريكا يعتبر أكبر من عدد اليهود في دولة إسرائيل ، وبالتالي فالدولة الحقيقية لليهود هي أمريكا ، وليست دولة إسرائيل الموجودة بفلسطين المحتلة ، فالحكومة الإسرائيلية خاضعة أولاً وأخيراً لما يمليه عليها سادة اليهود الموجودون بأمريكا ، ولا تستطيع أن تخالف لهم أمرا لأنها تستمد قوتها ونفوذها منهم ، كما أنهم المصدر الأساسي للمعونات التي تتلقاها دولة إسرائيل من أمريكا .



                    الصهاينة يُحْكِمون قبضتهم على كل شيء في أمريكا

خلال النصف الأول من هذا القرن كان يهود الولايات المتحدة قد أحكموا سيطرتهم على نسبة كبيرة من الاقتصاد الأمريكي بالتعاون مع يهود الخارج ، بالإضافة إلى سيطرتهم على مجالات الإعلام والصحافة والسينما والسياسة الخارجية بالولايات المتحدة .
وتشير الإحصائيات إلى أن اليهود احتكروا صناعات السينما والسكر والتبغ في أمريكا ، وسيطروا على 50 % من صناعة اللحوم المعلبة ، وأكثر من 60 % من صناعة الأحذية ، وعلى معظم صناعات الأدوات الموسيقية والمجوهرات والقطن والزيوت والفولاذ ، وعلى الصحف والمجلات ووكالات الأنباء وشركات المشروبات وكذلك على ، « وول ستريت » الروحية 2 ، بالإضافة إلى البنوك والبورصات الأمريكية ، وعلى رأسها بورصة شركات تصنيع السلاح والبتروكيماويات ، وشركات التنقيب عن المعادن واستخراج البترول .

1 - السيطرة اليهودية علي مجالات الإعلام والصحافة الأمريكية :

يمارس اليهود سيطرتهم على الصحافة والإعلام من خلال طريقتين :

الأولى : شراء أو إنشاء الصحف والمجلات ووكالات الأنباء .
والثانية : من خلال التغلغل في الصحف والمجلات الكبرى ، واحتلال مراكز قيادية فيها .
وتمتلك عائلات يهودية حالياً صحيفتي « نيويورك تايمز » و « الواشنطن بوست » الواسعتي الانتشار في الواسعتي الانتشار في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم ، وهما اثنتان من أربع صحف كبرى في أمريكا تؤثر تأثيراً كبيراً في مجالات السياسات الأمريكية ، والصحيفتان الأخريان هما « نيويورك بوت » و « وول ستريت جورنال » ومديروا التحرير في الصحيفتين من اليهود.
 كذلك هناك عدد كبير من المجلات الثقافية ذات التأثير الكبير يتولى إدارة تحريرها يهود مثل :
مجلة « ذى نيويورك رفيفيو بوكس » و ، « ذى بابليك انترست » و ،« كومنتاري »

كما يسيطر اليهود على كبرى دور النشر مثل:
« ما كغروهيل » و « مكميلان » و « دبل داي » و  « هاركوت جافنوفتش بريس » و « ماكس شوستر » و « ريتشارد سايمون « و « راندوم هاوس » و « هاربر آندرو » و « ألفريد أ. نوف ».

كما يمتلك اليهود الشبكات الرئيسية الثلاثة للإذاعة والتليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهى :
شركة الإذاعة الوطنية (N.B.C) ،  وشبكة كولومبيا الإذاعية (C.B.S) ، وشركة الإذاعة الأمريكية (A.B.C).

كما يسيطر اليهود على مؤسستين من أصل ثلاث مؤسسات تقوم بإجراء استفتاءات الرأي العام في أمريكا وهما :
« لويس هاريس » و « دافيد يانكيلوفيتش » .
ويسيطر اليهود أيضاً على مجموعة من أشهر المذيعين في الولايات المتحدة من خلال الأموال التي يغدقون عليهم بها ، وهؤلاء المذيعون هم مذيعون دينيون بالدرجة الأولى ، ويعرفون باسم « أتباع مذهب العصمة » أو « الأصوليين الإنجيليين » أو « الأغلبية الأخلاقية » وهم معروفون باتجاههم الصهيوني وتعصبهم الشديد لاسرائيل.
ولهم برامج تُذَاعُ يومياً في التليفزيون والإذاعة الأمريكية ، ولهم تأثير كبير على مفاهيم الشعب الأمريكي تجاه دولة إسرائيل والصهيونية العالمية ، كما أنهم مقربون من قادة البيت الأبيض ، ولهم نفوذ وسلطان واسع عليهم ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر :
بات روبرتسون - جيمى سواجرت - جيم بيكر - أورال روبرتس - جيرى فولويل - كينين كوبلاند -  ريتشارد دى هان - ريكس همبرد.

2 - السيطرة اليهودية على مجالات صناعة السينما الأمريكية :

أدركت الحركة الصهيونية قبل إنشاء على « دولة إسرائيل » أهمية السينما كوسيلة من وسائل الثقافة والإعلام والتأثير  على الرأي العام بما يخدم المخطط السياسي الصهيوني على المدى البعيد ، ومن أجل ذلك اتجهت إلى توظيف قدرٍ كبير من أموال أثرياء اليهود في الإنتاج السينمائي وشركات السينما العالمية ، مثل :
« شركة مترو جولدن ماير » و « شركة فوكس للقرن العشرين » الأمريكيتين.
هذا بالإضافة إلى شركة « فوكس » الإيطالية ، وشركة « الفنانين المتحدين » الفرنسية .
وبصفة عامة يمكننا القول : إن 90 % من الأفلام المنتجة في أمريكا يتم إنتاجها بأموال يهودية ، وهى تخدم مصالح الصهاينة في هدم القيم والمبادئ والأخلاق .
وقد أشارت إلى ذلك صحيفة « الأخبار المسيحية الحرة » في أمريكا ، في عددها الصادر في تشرين الأول (أكتوبر) 1938 ، ، فقالت :
إن صناعة السينما في أمريكا هي يهودية بأكملها ، ويتحكم فيها اليهود دون أن ينازعهم في ذلك أحد ويطردون منها كل من لا ينتمى إليهم ، وجميع العاملين فيها هم إما من اليهود أو من صنائعهم ، وإن هوليود تعتبر اليوم « سدوم » العصر الحديث ؛ حيث تنحر الفضيلة ، وتنشر الرذيلة ، وتنهب الأموال .. والمشرفون عليها يرغمون كل من يعمل لديهم على تعميم ونشر مخططهم الإجرامي تحت أستار خادعة كاذبة . وبهذه الأساليب أفسدوا الأخلاق في البلاد ، وقضوا على مشاعر الرجولة والإحساس ، وعلى المُثُل العليا لدى الأجيال الأمريكية ، فأوقفوا هذه الصناعة المحرمة ؛ لأنها أضحت أعظم سلاح يملكه اليهود لنشر دعاياتهم المضللة الفاسدة.

وبعد ما قالته صحيفة « الأخبار المسيحية الحرة » عن سيطرة اليهود على صناعة السينما الأمريكية وما يبثونه من لالها من أفكار مسمومة أعتقد أن هذه النقطة لا تحتاج إلى مزيد من الإيضاح ، ولا تحتاج إلى أي تعليق آخر ، فما قالته الصحيفة فيه القدر الكافي لمعرفة مدى سيطرة اليهود على السينما الأمريكية .
وحسب إحصائية أجريت في النصف الثاني من القرن العشرين تبين أن 88 % من نجوم السينما والتليفزيون في العام هم من اليهود.


3 - السيطرة اليهودية على مجالات التجارة والاقتصاد الأمريكي :

نود أن نشير في البداية إلى أن جميع السياسات المالية الأمريكية قام بوضعها منذ عشرات السنين المرابون اليهود أصحاب البنوك والمصارف العالمية ، ونظام « الاحتياطي الفيدرالي » الذي أقرَّه الكونجرس الأمريكي بناءً على الاقتراح الذي تقدَّم به أحد كبار المرابين اليهود المدعو « واربورج » وذلك سنة 1913 م ، وقد أدى هذا النظام إلى وضع الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد الأوروبي تحت سيطرة أصحاب المصارف العالمية .

وكما سبق أن شرحنا ، فاليهود أصحاب المصارف العالمية يسيطرون على إصدار النقد والأوراق المالية في أمريكا من خلال المصرف الأمريكي الذي يملكه اليهود ، ومعروف أن من يصدر عملة الدولة يسيطر على كل شيء في الدولة ، كما أن الدولار الأمريكي ما زال يحمل شعار جماعة النورانيين اليهودية ، وهذا دليل على مدى سيطرتهم على الاقتصاد الأمريكي والعملة الأمريكية .

وأكبر المضاربين في بورصة « وول ستريت » الأمريكية هم اليهود ، وهى أكبر بورصة لشراء وبيع الأسهم في لعالم ، وأكبر سوق للمبادلات النقدية ، وجميع بورصات العالم تتبعها وتتأثر بها ، وفى هذه البورصة يتحدد مصير أكبر الشركات العالمية وسعر عملات الدول ، وفيها يضارب أكبر مرابيي العالم ومعظمهم كما قلنا من اليهود.

ويسيطر اليهود على أكبر الشركات المتعددة الجنسية والاحتكارية في العالم ، وهذه الشركات لها فروع في كل دول أوروبا وبعض دول العالم الأخرى ، ومركز هذه الشركات في الغالب في أمريكا ، وهذه الشركات من الشركات الاحتكارية التي تسيطر على أهم الصناعات في العالم ، خاصة صناعة المواد الخام التي تدخل في صناعة الطائرات والأسلحة والمعدات الثقيلة والصناعات التكنولوجية والبترول والبتروكيماويات .
ولا شك أن من يسيطر على هذه الشركات الحيوية يستطيع السيطرة على حكومات الدول التي توجد فيها مراكز هذه الشركات ، بل وعلى جميع الحكومات في العالم ؛ لأن جميع الحكومات لا تستطيع الاستغناء عن منتجات هذه الشركات الاحتكارية التي تنفرد بإنتاج مواد لا ينتجها غيرهم .

 وهنا نجب أن نشير إلى أن هناك 7 شركات كبرى تعمل في مجال البترول تملك عائلة روكفلر اليهودية منها 3 شركات ، وهذه العائلة هي التي تمول جماعة النورانيين في أمريكا ،وهى التي حلت محل عائلة روتشيلد هناك .

وفى عام 1984 م أشرفت أمريكا على الإفلاس ؛ فطلبت من صاحب شركات ستاندارد للبترول « روكفلر » المعونة ، فأقرض وزارة المالية 50 مليون دولار ومما يؤكد نفوذ « روكفلر » في أمريكا أنه استطاع عام 1920 م أن يوصل « هاردنج » إلى كرسي الرئاسة الأمريكي ، وبعد ذلك أجبروه على تعيين أحد أتباعه ، وهو « هوجس » وزيراً للخارجية ، والذي كان يصرح علانية أن شركة ستاندارد قبل كل شيء في أمريكا وفى عام 1907 م أنقذ بنك « مورجان » اليهودي حكومة أمريكا من الإفلاس ، وفى الحرب العالمية الأولى كان « ماكس وربرج » اليهودي رئيس بنك « وربرج » الألماني يمول الحرب ضد أمريكا ، وكان « بول وربرج » اليهودي وشقيق « ماكس وربرج » رئيس بنك « وربرج » الأمريكي يمول الحرب ضد ألمانيا ، وبعد نهاية الحرب رأس الأخوان اليهوديان وفدى بلديهما في مؤتمر فرساي.
ونحن لسنا في حاجة إلى ذكر أسماء البنوك التي يملكها اليهود في أمريكا ؛ لأنه ببساطة يمكن أن نقول : إن %90 من بنوك أمريكا يملكها اليهود ، أو يساهمون في ملكيتها بالجزء الأكبر من رأسمالها .
والآن أعتقد أننا لسنا في حاجة لأن نسأل أنفسنا : من الذي يحكم أمريكا والعالم أجمع ؟ فالإجابة أصبحت معروفة : إنهم أصحاب الشركات المتعددة الجنسية ، وأصحاب البنوك العالمية ، وأصحاب المصارف الكبرى ، وهم الثلاثمائة رجل اليهودي - كما قال « راثنوان » الذين يملكون هذه الشركات والبنوك ، أما الحكومات التي مكَّنتهم من ذلك وما زالت تطلق لهم العنان كي يستمروا في طغيانهم وفسادهم فليس لها أن تكون أكثر من دمى في أيديهم ليحركوها كيفما شاءوا .
  

4 - السيطرة اليهودية على مجالات السياسة الداخلية والخارجية الأمريكية :

يمارس المال اليهودي نفوذه في السياسة الأمريكية ، ويركز جهوده في السياسة الخارجية بشكل خاص ؛ من أجل دعم القضية الصهيونية ، ومع أوائل الأربعينيات ضغط الصهاينة بشدة على السياسة الأمريكية تمهيداً لإعلان قيام دولة « إسرائيل » في فلسطين .

ولما أعلن الرئيس الأمريكي « ترومان » سنة 1947 م معارضته المبدئية لإنشاء الدولة اليهودية في فلسطين كثف الصهاينة جهودهم ، ونظموا حملة إعلامية دعائية عن محرقة اليهود على يد النازية لاستدرار عطف الشعب الأمريكي وتأييده لفكرة إنشاء دولة إسرائيل .
ولما ظل « ترومان » على موقفه هددوه بعدم تأييده في الانتخابات الأمريكية ، والتي كانت على الأبواب ؛ فخالف « ترومان » جميع مستشاريه العسكريين والدبلوماسيين وعمل بنصيحة صديقه اليهودي وشريكه السابق « إدجاكسون » فاعترف بدولة إسرائيل عند إعلانها عام 1948 م .
فكانت المكافأة اليهودية له بحصوله على 75 % من أصوات اليهود ، مما ضمن له الفوز بفارق بسيط ، وأصدر اليهود طوابع بريد إسرائيلية تحمل صورته ، وبعدها زار كبير حاخامات إسرائيل البيت الأبيض سنة 1948 م ، وشكر « ترومان »  وقال له  « إن الله وضعك في رحم أمك لتولد على يدك إسرائيل من جديد بعد ألفى عام ».

وفى أيام الرئيس « أيزنهاور » امتاز حكمه بمقاومة ضغوط اللوبي الصهيوني ، فأوقف المساعدات لإسرائيل ، وأرغمها في ثلاث مناسبات على التخلي عن سياسات رئيسية لها :
الأولى : عام 1953 م عندما شرعت في تحويل مياه نهر الأردن ، ثم أعلنت وقف المشروع تحت وطأة الموقف الحازم للرئيس أيزنهاور .
والثانية : عام 1956 م عندما شاركت إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر ، فوجه إنذاره إلى انجلترا وفرنسا وإسرائيل بضرورة الانسحاب ، والعودة إلى بلادهم .
والثالثة : عام 1957 م عندما رفضت إسرائيل الانسحاب من الأراضي المصرية المحتلة ، ثم رضخت للأمر الواقع.

وأثناء الحملة الانتخابية للرئيس « كيندي » قدم مجموعة من أثرياء نيويورك اليهود عرضاً له يتعهدون فيه بتقديم المساعدات له بمقدار كبير ، مقابل أن يتعهد لهم « كيندي » عندما يصبح رئيساً بأن يتولوا هم رسم السياسات الأمريكية للشرق الأوسط خلال السنوات الأربع التي سيتولى فيها الرئاسة ، ونفس الأمر عرضوه على  « إدلاى ستيفنسون » المرشح الديمقراطي للرئاسة سنة 1956 م.

وعندما وصل « جونسون » إلى الرئاسة بعد اغتيال « كيندي » بلغ نفوذ اللوبي الصهيوني ذروته في البيت الأبيض فرفعت مستويات المساعدات ، وصدرت التراخيص بكل أنواع العتاد الحربى لإسرائيل ، ودعمت الحكومة الأمريكية دولة إسرائيل في معظم مواقفها .

وعندما تولى « نيكسون »  الرئاسة بعد « جونسون » كان له الفضل في إنقاذ إسرائيل بعد هزيمتها في حرب 1973 م، بعد أن أشرفت إسرائيل على كارثة عسكرية أمر بإقامة جسر جوى لإنقاذ الجيش الإسرائيلي ، لكن « نيكسون » بعد ذلك أخذ ينتقد إسرائيل لعدم تجاوبها في مباحثات السلام ، ولكنها لم تنفذ أوامره ، وتسببت فضيحة « ووتر جيت » في إنها حياته السياسية .
وفى أيام « نيكسون » تولى اليهودي « هنري كيسنجر » وزارة الخارجية الأمريكية ، وهو الذي قام بصياغة معاهدة كامب ديفيد ، وتولى إعدادها والتمهيد لها منذ البداية ، وكانت وزارة الخارجية في أيامه تعج بكبار الموظفين من اليهود .

وعندما زار الرئيس الأمريكي الأسبق « كارتر » القدس المحتلة في مارس 1979 م وقف أمام الكنيست الإسرائيلي وأدلى بالتصريح التالي :
إن علاقة أمريكا بإسرائيل أكثر من مجرد علاقة خاصة ، وقد كانت ولا تزال علاقة فريدة، وهى علاقة لا يمكن تقويضها ؛ لأنها متأصلة في وجدان وأخلاق وديانة ومعتقدات الشعب الأمريكي نفسه.
ولاقت إسرائيل في أيام « ريجان » و « بوش » تأييداً لا نظير له ، وشغل اليهود أعلى المناصب الحكومية في عهديهما . وفى عهد « كلينتون » الرئيس الحالي للولايات المتحدة استمر التأييد الكامل من حكومته لكل السياسات والمواقف الإسرائيلية، وزاد نفوذ اليهود في الحكومة الأمريكية ، وشغلوا مناصب حساسة ومهمة ، فمجلس الأمن القومي الأمريكي تكون من 11 عضواً ، منهم 7 من اليهود ، أبرزهم « دان شفتر » و « ساندى برجر » و « دون سيتنبرج » و « ريتشارد فاينبرج »
 ومن الوزراء اليهود في حكومة « بيل كلينتون » في فترة رئاسته الأولى « ميكي كانتور » وزير التجارة الدولية و « أبنر ميكفا » وزير العدل و « روبرت رايش » وزير العمل .

كما أن هناك مجموعة لا حصر لها من المسئولين اليهود الأقل من درجة وزير ، لكن نفوذهم أقوى نتيجة لحساسية المناصب التي يشغلونها ، نذكر منهم « ريكى سيدمان » منسق جدول أعمال الرئيس الأمريكي ،  و « ديفيد هايزر »  مسئول الإعلام بالرئاسة الأمريكية ، و « أليس روبين »  مديرة شئون الموظفين بالبيت الأبيض ، و « ليدا فيل »  نائب رئيس جهاز البيت الأبيض ، و « جوزيف أمانول » مسئول الاتصال بالكونجرس ، و « دينيس روس » منسق مفاوضات وزارة الخارجية الأمريكية فيما يخص الشرق الأوسط
وبالإضافة إلى ما سبق فقد عين الرئيس « كلينتون » جون دويتش اليهودي والذي كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع في منصب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية 
وأخيراً عين « وليام كوهين » وهو يهودي -وزيراً للدفاع ، ثم عين - « مادلين أولبرايت » وزيرة للخارجية وهى  من عائلة يهودية تشيكية .

ويصل عدد المنظمات اليهودية في أمريكا إلى حوالي 32 منظمة 4 ، وجميع هذه المنظمات يمولها أثرياء اليهود ، وهذه المنظمات تعرف باسم  « اللوبي الصهيوني »

ولا يفوتنا أن نذكر أن رئس الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية كان  « فرانكلين روزفلت » وهو يهودي الأصل من أسرة يهودية هاجرت من إسبانيا سنة 1620 ، وتشردت في أوربا ، ثم هاجرت إلى أمريكا ، وكانت زوجته « سارة دولانو » يهودية أيضاً ، وعرف عنها طيلة حياتها التزامها بالعمل لمصلحة اليهود في الولايات  المتحدة ،   

وكان كبار مساعدي روزفلت من اليهود و وكان على رأسهم الثرى اليهودي « برنارد باروخ » الذي كان يطلق عليه « قنصل يهوذا في أمريكا » وجميع هذه المناصب التي وصل إليها اليهود الأمريكيون في الولايات المتحدة ما كانوا ليصلوا إليها إلا بفضل اللوبي الصهيوني ، وعلى الأخص منظمة « إيباك » وهى إحدى اللجان التابعة للكونجرس الأمريكي ، وتم ، إنشاؤها عام 1954 م ، وتعرف الآن باسم اللجنة الأمريكية الصهيونية للشئون العامة ، وهى مسئولة عن تنسيق العلاقات بين أمريكا ودولة إسرائيل ، بالإضافة إلى رعاية المواطنين اليهود الأمريكيين والمحافظة على حقوقهم ، وعلى ذلك فهي مؤسسة رسمية تعترف بها الحكومة الأمريكية .

وفى عام 1973 م بلغت ميزانية « إيباك » 250 ألف دولار ، وفى عام 1989 م بلغت ميزانيتها 11 مليون دولاراً ، وهذ ا هو الرقم الرسمى المعلن عنه ، أما الميزانية الحقيقية ، لها ومصادر دخلها الحقيقي ، وقيمة المعونات والمساعدات التي تتلقاها من أثرياء اليهود أصحاب المصارف والبنوك والشركات العالمية - فلا يعلم أحد عنها شيئاً، فهي من الأمور التي لا يتم الإعلان عنها من قِبَل المنظمة .
وهذه المنظمة كان لها نفوذ وسلطان قوى لدى جميع الحكومات التي تولت إدارة الولايات المتحدة ، منذ إنشائها في عام 1954 م وحتى الآن ، ويزداد نفوذها في الكونجرس الأمريكي يوماً بعد يوم ؛ وذلك بسبب زيادة  عدد النواب والشيوخ اليهود في الكونجرس ، ففي عام 1992 م كان هناك 10 شيوخ يهود من مجموع 100 شيخ  ، و 33 نائباً يهودياً من مجموع 435 نائبا
هذا بالإضافة إلى تبرعات أثرياء اليهود للمرشحين الأمريكيين في انتخابات الرئاسة الأمريكية والانتخابات المحلية
و « إيباك » هي التي تنسّق بين الناخبين اليهود أثناء الانتخابات الأمريكية ، فتوجههم بإعطاء أصواتهم لمرشح معين أو بحرمان مرشح آخر من هذه الأصوات ، وبذلك يكون لهم الفضل في إنجاح مرشح على آخر رغم قلة أعدادهم ؛ لأن أصواتهم تتسبب في نجاح المرشح ولو بنسب ضئيلة ، خاصة أن أكثر من 90 % من عدد اليهود  الأمريكيين البالغ حوالي 5.5 مليون نسمة يحملون بطاقات انتخابية ، في الوقت الذي لا يشترك فيه أكثر من 50 % من الأمريكيين في العملية الانتخابية ؛ لأنهم يقاطعون الانتخابات ، أو لأنهم لا يحملون أنفسهم عناء الذهاب إلى صناديق الاقتراع .
وينعكس الضغط الذي يمارسه اللوبي الصهيوني في الكونجرس ، وفى الانتخابات الأمريكية ، والتمويل الذي يتلقاه المرشحون الأمريكيون من أثرياء اليهود - على سياسات الحكومات الأمريكية تجاه إسرائيل ، وعلى الدعم
المالي والسياسى لها ؛ لذا نجد دائماً الحكومات الأمريكية تؤيد إسرائيل في كل سياساتها حتى ولو كانت هذه السياسات ستعود بالضرر على مصالح الولايات المتحدة .
هذا بخلاف المساعدات العسكرية والاقتصادية التي تتلقاها إسرائيل من أمريكا في صورة قروض أو هبات ،
والتي بلغ مجموعها من عام 1949 م بعد إعلان دولة إسرائيل وحتى عام 1990 م ما قيمته 49.312.200.000
. ( تسعة وأربعون ملياراً وثلاثمائة واثنا عشر مليوناً ومائتا ألف دولار)



الصهاينة يجبرون أمريكا على الاشتراك في الحرب العالمية الأولى بجانب الحلفاء : ووعد بلفور

بتخطيط يهودي محكم من الحركة الصهيونية ومؤسساتها الماسونية والنورانية وغيرها قُتِل ولّي عهد النمسا في « سراييفو » سنة 1914 م ؛ فقامت الحرب بين ألمانيا والنمسا من جانب ، وانجلترا وفرنسا من الجانب الآخر ، وانضمت تركيا إلى جانب ألمانيا ، ثم شملت ا لحرب بعد ذلك كل دول أوربا ، ورجحت كفة ألمانيا في الحرب أول الأمر .
 وانتهزت الحركة الصهيونية الفرصة ، فعرضت على انجلترا وفرنسا أن تضمن لهما دخول الولايات المتحدة الحرب إلى جانبهما ، على شرط أن يعد الحلفاء اليهود بمنح فلسطين وطناً لهم ، ودارت مفاوضات ومؤامرات بين أقطاب الصهيونية وبين الحكومة الإنجليزية .
وفى الخامس من أبريل (نيسان) سنة 1917 م أرسلت الحكومة البريطانية « آرثر جيمس بلفور » وزير خارجيتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاتصال بممثلى المصارف الأمريكية (اليهود) ، وإبلاغهم رسمياً بأن الحكومة البريطانية ستتبنى مشاريعهم الصهيونية مقابل تعهدهم بإدخال أمريكا إلى جانب الحلفاء ونجح الضغط اليهودي الذي قاده أقطاب اليهود في انجلترا ، مثل « روتشيلد » و « وايزمان » و « سوكولوف » وأقطاب الصهيونية في أمريكا ، مثل ، « برانديس » رئيس لجنة الطوارئ ا لاحتياطية للصهيونية في نيويورك ، و «  فلانكفورثر » و « باروخ » والرئيس الأمريكي ، « ولسن » نفسه . ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب إلى جانب الحلفاء بناءً على رغبة الصهاينة وأصحاب المصارف  اليهود ؛ فرجحت كفة الحلفاء في الحرب ، وقبض اليهود الثمن قبل نهاية الحرب العالمية الأولى ( 1914- 1918 م) ، فصدر وعد بلفور لليهود في 2 /11/ 1917 م ، فأرسل « بلفور » وزير خارجية انجلترا نصَّ الوعد في رسالة إلى « روتشيلد » زعيم اليهود والصهاينة ،
وهذا نص الوعد :
عزيزى مستر روتشيلد : تنظر حكومة جلالة الملك ( الحكومة البريطانية) بعين العطف إلى إقامة وطن قومى في فلسطين للشعب اليهودي ، وسوف تبذل أفضل الجهود لتسهيل بلوغ هذه الغاية ، على أن يفهم جيداً أنه لا يجوز عمل شيء قد يغير من الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية في فلسطين ، ولا الحقوق أو المركز السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلاد أخري.

هناك تعليق واحد:

  1. السيد الأستاذ/ أحمد كحلا
    تحيةَ تقدير واحترام..
    أرجو أن أكون كتبت الإسم صح.
    منذ أن نسخت الموضوع فى الساعة العاشرة صباح
    اليوم كنت بصدد كتابة شكر واجب لكم بعد النسخ
    مباشرة وقد حرصت أن أعزوه إليكم بالطبع وهذا حقكم.
    شكرا جزيلا، جَهد رائع، شكرا لكم تنويرنا، دُمتم بألف
    هير تحياتنا إليكم، مع تمنياتنا لكم بقضاء أسعد الأوقات.
    مدونة لطيفة جدا، وإلى مزيد من النجاح لكم.

    ردحذف